تحديث..1) أعلن مجلس شباب الثورة اليمنية، رفضه المطلق لما سمّي بـ”الإعلان الدستوري” الذي أعلنته اللجان الثورية التابعة لجماعة الحوثي، مساء اليوم الجمعة بالعاصمة صنعاء، معتبرا أنه يمثل “اغتصابا للسلطة”.
ويعتبر “مجلس شباب الثورة” أحد المكونات الكبرى في الثورة الشبابية في اليمن التي تفجرت عام 2011، تأسس منتصف 2013، بقيادة توكل كرمان، الفائزة بجائزة نوبل للسلام عام 2011، ويضم نخبة من المثقفين والقيادات الشابة في الساحة اليمنية.
وفي أول رد فعل على قرارات جماعة الحوثي التي اسمتها “إعلانا دستوريا”، أكد المجلس، في بيان صادر عنه تلقى مراسل الأناضول نسخة منه، أن ما أعلنه الحوثيون “اغتصاباً للسلطة واعتداء على حق الشعب اليمني في اختيار حكامه، ومصادرة لحرياتهم ومستقبلهم”
ووصف المجلس الإعلان بـ”الخطوة الهيستيرية والاستهتار الواضح بتاريخ الشعب اليمني، ونضالاته، وطموحاته”.
ووجه المجلس دعوة عاجلة إلى جميع اليمنيين طالبهم فيها بالوقوف صفا واحد ضد ما سماه “العربدة الحوثية ومقاومة سلطة هيمنة ميليشيات الحوثي التي تبدو مصرة على المضي بمخططاتها الانفرادية والاستعلائية، في محاولة منها لتغيير هوية البلد السياسية، من طرف واحد في سابقة تاريخية لم تحصل بعد”.
وفي وقت سابق اليوم أعلنت ما يسمى “اللجنة الثورية” التابعة لجماعة “أنصار الله” (الحوثي)، ما أسمته “إعلانا دستوريا”، يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية.
وحسب مراسل “الأناضول”، نص الاعلان الذي أعلن بالقصر الجمهوري في صنعاء، على أن يشكل مجلس رئاسي من “خمسة أشخاص ينتخبهم المجلس الوطني الانتقالي المكون من 551 عضوا”.
وجاء فيه أيضا أن “المجلس الوطني يحل محل مجلس النواب (البرلمان) المنحل، خلال فترة انتقالية تدوم عامين”.
وجاء في الإعلان أن اللجنة الثورية التي يرأسها محمد على الحوثي “معنية بتشكيل المجلس الانتقالي”.
ويعيش اليمن فراغاً دستورياً منذ استقالة هادي وحكومته في الـ22 من الشهر الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.
أصدرت جماعة (أنصار الله) التي تمثل الحوثيين هنا اليوم “اعلانا دستوريا” وصفته بأنه ينظم لقواعد الحكم خلال المرحلة الانتقالية بتشكيل مجلس رئاسي ومجلس وطني وحل البرلمان اليمني.
وتضمن الاعلان الدستوري الذي اصدرته (اللجنة الثورية) بالجماعة 16 مادة على أن يكون نافذا من تاريخ صدوره وأن يستمر العمل بأحكام الدستور النافذ ما لم تتعارض مع هذا الاعلان.
وذكر الاعلان في مادته الخامسة أن “اللجنة الثورية العليا هي المعبرة عن الثورة وتتفرع عنها اللجان الثورية في المحافظات والمديريات” ويرأس اللجنة محمد علي الحوثي.
وقضى الاعلان بأن تشكل (اللجنة الثورية) بقرار منها “مجلس وطني انتقالي عدد اعضائه 551 عضوا يحل محل مجلس النواب المنحل ويشمل المكونات غير الواردة فيه ويحق للجنة الثورية ضم من تريد” على ان تحدد اللائحة عمل المجلس وواجبات اعضائه.
ونص الاعلان على أن يتولى رئاسة الجمهورية مجلس رئاسة مكون من خمسة اعضاء ينتخبه المجلس الوطني وتصادق على انتخاباتهم (اللجنة الثورية) وتحدد اللائحة الداخلية للمجلس نظام عمله وحقوق وواجبات اعضائه.
ووفقا للإعلان يكلف مجلس الرئاسة من اعضاء المجلس بتشكيل حكومة انتقالية من الكفاءات الوطنية فيما تحدد اختصاصات المجلس الوطني والرئاسة والحكومة بقرار مكمل تصدره (اللجنة الثورية).
وأوكل الاعلان إلى (اللجنة الثورية) “اتخاذ جميع الاجراءات والتدابير الضرورية لحفاظ سيادة الوطن وحماية امانه واستقلاله وضمانة حقوق وحريات المواطنين”.
وأكد الاعلان أن “تلتزم سلطات الدولة خلال مدة عامين على انجاز استحقاقات المرحلة وفقا لمرجعيات مؤتمر الحوار واتفاق السلم والشراكة ومنها مراجعة مسودة الدستور وسن القوانين والاستفتاء على الدستور”.
وأشار الاعلان إلى أن “السياسية الخارجية للدولة تقوم على اساس حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واعتماد الوسائل السلمية لحل النزاعات بما يحفظ استقلال الوطن وسيادته”.
وذكر الاعلان في إحدى مواده أن “اللجنة الثورية تختص باتخاذ جميع الاجراءات والتدابير الضرورية لحفاظ سيادة الوطن وحماية امانه واستقلاله وضمانة حقوق وحريات المواطنين”.
وجاء إصدار الإعلان منفردا بعد فشل الاطراف السياسية اليمنية في مفاوضاتها مع (انصار الله) في التوصل إلى حل للوضع في البلاد بعد استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومة خالد محفوظ بحاح في 22 يناير الماضي عقب سيطرة الحوثيين على مقر الرئاسة اليمنية.


أضف تعليق