أكدت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الليلة أنه لا توجد “صفقات سرية” بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لكنها اقرت بجود اتفاقات بين الطرفين لم يكشف عنها أمام الكونغرس بعد.
وقالت مستشارة الامن القومي الأمريكي سوزان رايس للصحفيين “نحن راضون عنها وسنتبادل محتوى تلك الاحاطات بالكامل في جلسة سرية مع الكونغرس”.
وكان السناتور الجمهوري عن ولاية اركنسو توم كوتون وجه خطابا ينتقد فيه الإدارة الأمريكية على خلفية “اخفاء” النطاق الكامل لما سماه “الاتفاق الخطير” بعيدا عن “المراقبة العامة”.
وشارك وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في جلسات مغلقة بمقر الكونغرس الليلة لاطلاع المشرعين الأمريكيين على الاتفاق النووي مع ايران.
وكان مجلس الامن صوت بالإجماع في 20 يوليو الجاري لصالح قرار لثبيت الاتفاق الذي توصلت إليه ايران ومجموعة (5 + 1) بهدف تقييد أنشطة طهران النووية ويمهد الطريق لرفع بعض العقوبات الدولية.
وشدد مجلس الأمن في القرار على أهمية الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى ايجاد حل عن طريق التفاوض يكفل اقتصار برنامج ايران النووي على الأغراض السلمية فحسب مشيرا إلى أن التوصل إلى حل من هذا القبيل سيصب في مصلحة عدم الانتشار النووي.
وأكد المجلس أنه يرحب باعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة التي ابرمت في 14 يوليو الجاري داعيا إلى تطبيقها الكامل وفقا لجدول توقيتاتها.
وطلب المجلس من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بإجراءات التحقق والرصد الضرورية فيما يتصل بالتزامات ايران المتعلقة بالمسألة النووية طيلة المدة الكاملة لتلك الالتزامات بمقتضى خطة العمل مشددا على أن إيران يجب أن تتعاون بصورة تامة حسبما تطلبه الوكالة ليتسنى حل جميع المسائل المعلقة على النحو المحدد في تقارير الوكالة.
وبشأن عقوبات الأمم المتحدة أكد مجلس الأمن أنها سترفع عقب صدور تقرير من الوكالة الذرية يؤكد أن جميع المواد النووية في ايران لا تزال تستخدم في انشطة سلمية.
وكانت مجموعة (5 + 1) التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا وايران أعلنتا الثلاثاء من الاسبوع الماضي توقيع اتفاق شامل بينهما ينهي أزمة بين الجانبين استمرت نحو 12 عاما.
ويقضي الاتفاق برفع العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة على إيران مقابل موافقتها على فرض قيود طويلة المدى على برنامجها النووي.
وفي الوقت الذي لم تكشف فيه الاطراف المتفاوضة رسميا عن كل النقاط التي يتضمنها الاتفاق الا انها اجملتها في بعض نقاط تتضمن ان تسمح ايران بتفتيش منشآتها النووية بما في ذلك التفتيش عن امكانية وجود نشاطات نووية سابقة في هذه المنشآت.
كما ينص الاتفاق على ضرورة ان تلتزم ايران بخفض عدد اجهزة الطرد المركزي في منشآتها النووية بنسبة الثلثين لمدة عشرة اعوام اضافة الى مواصلة جميع المنشآت النووية الايرانية عملها مع السماح بتفتيش منشآت عسكرية بعينها خاصة منشآت (بارشين) وان يستمر الحظر على الاسلحة التقليدية لمدة خمسة أعوام.
ويتضمن الاتفاق كذلك استمرار الحظر على تكنولوجيا الصواريخ لمدة ثمانية اعوام مع امكانية رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران ابتداء من بداية عام 2016 .


أضف تعليق