رفض عدد من خطباء المساجد المصرية الالتزام بتعليمات وزير الأوقاف مختار جمعة، القاضية بتوحيد موضوع خطبة الجمعة عن الشائعات وخطورتها على المجتمع، رداً على الاتهامات التي يواجهها الوزير وقيادات الوزارة، على خلفية قضية اتهام وزير الزراعة بتسهيل الاستيلاء على أراضي الدولة.
ففي أحد الأحياء الراقية بالقاهرة قال إمام مسجد: “هناك مسؤولون في الدولة بارزون لا يراعون الله في الأمانات التي وُسّدت إليهم ومنهم وزراء”.
وهاجم خطيب المسجد العديدَ من المسؤولين بدلاً من الالتزام بالخطبة التي عمّمتها الأوقاف، كذلك دعا إلى ضرورة مواجهة الفاسدين في الجهاز الإداري للدولة.
وفي مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة لم يلتزم معظم الخطباء بتعليمات الوزارة وأصرّوا على عدم تنفيذ الجدول المتفق عليه بالحديث عن العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، وموسم الحج والآداب التي من المفترض أن يلتزم بها الحجاج.
من جانبه قال، عضو لجنة الفتوى السابق بالأزهر، الشيخ إسلام هاشم: “وزير الأوقاف لن يستطيع إلزام كافة الأئمة والخطباء بالخطبة التي يريدها”، لافتاً إلى أن “هذا لا يحدث إلا في المساجد الكبرى فقط، بل إن من هذه المساجد أيضاً من يرفض الانصياع لتعليمات الوزير في ما يتعلق بالخطبة، لما تمثله من أمانة أمام الله”.
وكانت جهات رقابية قد فتحت تحقيقات مع وزير الأوقاف وقيادات في الوزارة في اتهامات بإهدار المال العام في صناديق النذور ومكافآت غير مستحقة للقيادات، وفساد في فواتير الكهرباء في المساجد، وحج نجل الوزير وزوجة الوزير ضمن البعثة الرسمية لوزارة الأوقاف، العام الماضي، على نفقة الدولة، وفق ما نشرته صحيفة “الوطن” المصرية، أخيراً.
وأشارت مستندات رسمية إلى إصدار وزير الأوقاف مختار جمعة، قراراً وزارياً، رقم 309، بسفر 58 موظفاً وعاملاً في الوزارة لأداء فريضة الحج للعام الحالي على نفقة الوزارة، تحت بند “حوافز” مع صرف إعاشة يومية لكل حاج قدرها 30 ريالاً سعودياً، مدة 18 يوماً، مع إقامتهم في مقري الوزارة بمكة المكرمة والمدينة المنورة. وكان من بين أسماء البعثة، أحمد محمد مختار جمعة، نجل الوزير، وفاتن شريف عبدالله قرينة الوزير، ضمن أسماء العاملين في الوزارة الذين سيحجون على نفقة الدولة.


أضف تعليق