مع تصاعد وتيرة العنف في الأقصى بشكل” غير مسبوق”، دعت فلسطين إلى تدخل المجتمع الدولي لمنع الاعتداءت الصهيونية، وسط تحذيرات أممية من توسع دائرة العنف خلف أسوار القدس الشرقية.
وفي بيان، طالبت الخارجية الفلسطينية بوقف مساعي الحكومة الصهيونية إلى تحويل النزاع الفلسطيني الصهيوني إلى صراع ديني، بسبب الاقتحام المتكرر للقوات الصهيونية للمسجد الأقصى بهدف تأمين دخول المستوطنين واستخدام القوة وسط إطلاق كثيف للنار وقنابل الصوت والغاز ضد المصلين والمرابطين العزل في المسجد الأقصى.
كما دعت الخارجية المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي، إلى تحمل مسؤولياتهم والتدخل العاجل لوقف العدوان الصهيوني المتواصل على المسجد الأقصى وحماية المقدسات الدينية، وحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة، وفقا لمبادئ القانون الدولي، واتفاقيات جنيف.
وحملت فلسطين الحكومة الصهيونية مسؤولية التصعيد غير المسبوق على الأقصى.
من ناحيته، دعا صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى ضرورة عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، بشأن الانتهاكات التي تمارسها القوات الصهيونية في المسجد الأقصى، مضيفا أن مجلس الأمن سيشكل ضغطا على واشنطن لأنها الدولة الوحيدة القادرة على إيقاف الصهاينة، على حد قوله.
تحذيرات أممية من جر المنطقة إلى صراع أكبر
أعرب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف عن قلقه من تواصل أعمال العنف في محيط المناطق المقدسة في القدس القديمة.
مواجهات الأقصى تهدد بإشعال فتيل الصراع في منطقة الشرق الأوسط
واعتبر ملادينوف أن مثل هذه الاستفزازات الجدية قادرة على إشعال العنف خارج أسوار المدينة القديمة في القدس.
على صعيد آخر، حذر الاتحاد الأوروبي من أي “استفزاز” إثر تجدد المواجهات في المسجد الأقصى مجددا دعوته إلى الحفاظ على الوضع القائم في المسجد.
وأفادت مايا كوسيانسيتش المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية بأن تصعيد العنف يمثل استفزازا وتشجيعا على الكراهية والعنف، وخصوصا خلال فترة الأعياد اليهودية ومع اقتراب عيد الأضحى، مضيفة أن التزام كل الأطراف الهدوء وضبط النفس أمر ضروري في هذه الآونة.
الأردن إلى مجلس الأمن لبحث التطورات في الأقصى
قدم الأردن مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي بشأن التطورات الأخيرة التي تشهدها مدينة القدس الشرقية ومحيطها.
وينص مشروع البيان على دعوة مجلس الأمن جميع الأطراف إلى وقف التحريض وأعمال العنف، والاحترام التام للقانون الدولي، والسماح للمصلين المسلمين بالتعبد في المسجد الأقصى بسلام وهدوء، بعيدا عن العنف والتهديدات والاستفزازات.
وكانت الحكومة الأردنية قالت في وقت سابق إنها “تدرس بدقة” جميع الخيارات الدبلوماسية والقانونية، تجاه الانتهاكات الصهيونية في المسجد الأقصى، بما يحقق حماية المقدسات وصونها من الاعتداءات الصهيونية.
الصهاينة يدرسون تشديد العقوبات على راشقي الحجارة
رغم توسع دائرة التنديد بتصاعد العنف بالقدس الشرقية، والدعوات المتكررة إلى تهدئة الأوضاع، تعمل السلطات الصهيونية على تشديد إجراءاتها في مواجهاتها مع الفلسطينيين، إذ أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أعقاب جلسة طارئة للمجلس الوزاري أمس الثلاثاء أنه سيقوم بتشديد العقوبات على راشقي الحجارة في القدس.
وقال نتنياهو: أحارب بكل الآليات الممكنة ضد راشقي الحجارة، راشقي الزجاجات الحارقة والقنابل بدائية الصنع، وكل من يطلق الألعاب النارية بهدف المس بمواطنين ورجال شرطة”.
كما كرر نتانياهو تمسكه “بالحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى”، مع تأكيده أنه “لن يسمح بالتشويش على زيارات يهود للموقع”، مؤكدا تمسكه بالحفاظ على الوضع القائم في “جبل الهيكل”.
وفي ذات السياق، ذكرت مواقع صهيونية، أن الشرطة الصهيونية قررت تعزيز قواتها بالقدس من خلال نشر المئات من رجال الشرطة، في أعقاب المواجهات التي جرت بين قوات الأمن الصهيونية والمصلين.


أضف تعليق