عربي وعالمي

مؤتمر الأمة: روسيا احتلت سوريا لمواجهة الثورة

أصدر مؤتمر الأمة بيانًا يؤكد فيه بأن ما جرى في سوريا هو احتلال روسي لمواجهة ثورة الشعب ضد نظام بشار الأسد.. حيث جاء نص البيان كالتالي:-
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده لا شريك له القائل في كتابه المحكم ?وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ? 
والقائل ?إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ?
والصلاة  والسلام على نبينا محمد القائل (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)
وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار الميامين وبعد…
فإنه منذ سقوط المنطقة العربية تحت الاحتلال الغربي الصليبي بعد الحرب العالمية الأولى بدعوى الحرية والتحرير كما في البيان البريطاني الفرنسي عام 1915 والأمة ترزح تحت هذا الاحتلال بصور شتى فدخلت أولا تحت الاحتلال البريطاني والفرنسي وفق اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت العالم العربي وأخضعته وما يزال للاحتلال الصليبي بعد دخول الجنرال مود بغداد عام 1917 ودخول الجنرال اللنبي القدس ثم دمشق عام 1917 ودخول غارلاند المدينة المنورة عام 1918 ودخول الجنرال الفرنسي غورو دمشق 1920 فمنذ ذلك الوقت لم يخرج النفوذ الصليبي من عواصم الإسلام وظلت الأمة تقاوم وتقاتل الاحتلال بحسب إمكاناتها عسكريا وسياسيا وفكريا..
وقد قام الغرب بتبادل الأدوار في السيطرة على المنطقة فدخلت أمريكا وروسيا تدريجيا في المنطقة العربية بعد الحرب العالمية الثانية وتراجع نفوذ بريطانيا وفرنسا حتى توج النفوذ الأمريكي سيطرته بمعاهدة كامب ديفيد عام 1978 وإخضاع مصر للنفوذ الأمريكي ثم احتلال أمريكا للعراق عام 2003 بدعوى الحرية والتحرير وأخيرا الاحتلال الروسي لسوريا في عام 2015 بدعوى محاربة الإرهاب وحماية نظام الأسد بعد قيام الثورة السورية ضد نظام الأسد الذي ظل منذ قيامه تحت رعاية وحماية الغرب له.
إن ما قامت به روسيا اليوم من احتلال مباشر لسوريا بتفاهم مع أمريكا وأوربا وإيران والأنظمة العربية الوظيفية لهو نفس الدور الذي قامت به فرنسا باحتلالها سوريا عام 1920 بتفاهم مع بريطانيا وأمراء العرب آنذاك فالتاريخ يعيد نفسه غير أن هذا الاحتلال الروسي أتى لمواجهة ثورة الشعب السوري وبتنسيق تام مع الثورة المضادة وداعميها من الأنظمة العربية وهو ما لم يعد خافيا بعد الدعوات الأقليمية والدولية لحل سياسي يجعل نظام بشار جزءا من هذا الحل مع شرط أساسي وهو بقاء المنظومة العسكرية والأمنية بهدف حماية النفوذ الأجنبي في المنطقة العربية وهو الدور الأساسي لهذه المنظومة والذي أثبته موقفها من شن حروب على شعوبها خدمة لأنظمة مستبدة عميلة للاستعمار الذي أقامها وصنعها على عينه، كما أن سكوت المنظمات العربية والإسلامية كجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وصمت الأنظمة المريب ليؤكد على التفاهم والتنسيق للاحتلال الروسي لسوريا ودعمه لمواجهة ثورة الشعب السوري بعد فشل النظام الإيراني الصفوي وحزب الله والمليشيات الطائفية في قمع الثورة.
إن (مؤتمر الأمة) إذ يؤكد وقوفه مع الشعب السوري في مواجهة الاحتلال الروسي ليؤكد أن الاحتلال الأمريكي للعراق والاحتلال الروسي لسوريا والدور الإجرامي الذي ينفذه النظام الإيراني الصفوي والأنظمة العربية الوظيفية في كل بلدان الثورة لن ينجح في تحقيق أهدافه وستظل ثورة الأمة على الاستعمار التي لم تتوقف منذ احتلاله للمنطقة سنة 1914م والتي جاءت الثورة العربية سنة 2011م كمرحلة من مراحل ثورة الأمة من أجل تحررها منه وهو يوجب على قوى الأمة جمعاء توحيد الصف والكلمة والوقوف مع الأمة في ثورتها التاريخية الكبرى لتحرير أوطانها وإرادتها من دنس الاحتلال وظلم الاستبداد وهذا ما أوجبه الله عليها في رفض الظلم ورد العدوان وجعل الجهاد هو ذروة سنام الإسلام الذي هو دين التوحيد والحرية الذي يأبى الظلم والعبودية.
?وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ?
مؤتمر الأمة
الأحد 13 من ذي الحجة 1436هـ
الموافق 27 من سبتمبر 2015م