قضت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الخميس، بالإعدام شنقا في حق 10 معتقلين، ومعاقبة 20 معتقل بالسجن المؤبد، في القضية المتهم فيها محمد ربيع الظواهري، شقيق أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة و68 معتقلاً آخرين، بتشكيل وإدارة تنظيم جهادي بمصر يسعى لقلب نظام الحكم، وذلك بعد موافقة المفتي على إعدامهم.
وضمت قائمة المتهمين المحكوم عليهم بالإعدام كلا من: “فوزي محمد، وعمرو محمد، ومحمد فتحي، وعزيز عزت، والسيد الحريري، وناصر عبدالفتاح، وأحمد فرغل، وأحمد محمد، وعمار ممدوح، وبلال إبراهيم”.
وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى المتهمين اتهامات بأنهم “من العناصر الإرهابية شديدة الخطورة، وبإنشاء وإدارة تنظيم إرهابي يرتبط بتنظيم (القاعدة)، يستهدف منشآت الدولة وقواتها المسلحة وجهاز الشرطة والمواطنين الأقباط، بأعمال إرهابية بغية نشر الفوضى وتعريض أمن المجتمع للخطر”.
وقد استمعت المحكمة في الجلسات الماضية إلى مرافعات عدد من أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين، إذ دفع المحامي أحمد إسماعيل، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، ببطلان إجراءات التحقيق مع المتهمين، لعدم حضور محامٍ معهم، شارحا كيف كفل القانون قانونية حضور محام مع المتهمين خلال جلسات التحقيق معه بالنيابة العامة، وهو ما لم يتم.
كما دفع عضو هيئة الدفاع عن المتهمين ببطلان اعترافات المتهمين لأنها جاءت على نحو من الإكراه والتعذيب الممنهج والتهديد باغتصاب زوجاتهم والتنكيل بأسرهم وأطفالهم، وهو ما أجبرهم على الاعتراف بأمور لم يرتكبوها.
كما اتهم الدفاع ضباط المباحث الجنائية بتعذيب المتهمين بـ”الصعق بالكهرباء وإطفاء السجائر في ظهورهم، قبل جلسة تحقيق النيابة معه وبعدها، وهو ما يجعل أي أقوال للمتهمين غير معترف بها وباطلة.
كما اتهم الدفاع جهاز الأمن الوطني بالتزوير في أوراق القضية، وعرض الدفاع أحد الحالات، وهي أن ضابط الأمن الوطني وبعد إصابة أحد المتهمين ويدعى أحمد محمود، ونقله في حالة إعياء شديدة لمستشفى بنها، أرسل للنيابة ما يفيد تعذر إحضار المتهم لها لدواعٍ أمنية، موضحا أن ذلك يخالف الحقيقة، حيث كان المتهم قد تم نقله إلى مستشفى بنها لتلقي العلاج اللازم بعد إصابته بطلقتين خلال عملية القبض عليه، وهو مثبت بأوراق المستشفى، ويعد تزويرا في أوراق رسمية ومخالفة للقانون”.
كما دفع المحامي منتصر الزيات عضو فريق الدفاع، في الجلسات الماضية، بعدم اختصاص المحكمة التي تنظر الدعوى، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، نظراً لعدم اختصاصها مكانياً، حيث إن المتهمين يحاكمون في “ثكنة عسكرية”، وليست محكمة طبيعية.
فيما دفع المحامي سيد رفعت، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، بعدم دستورية إنشاء نيابة أمن الدولة، نظرًا لمخالفة ذلك القرار لنصوص الإعلان الدستورى الصادر في فبراير/ شباط عام 1952.
كما دفع كذلك بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية، والذى ينص على عدم جواز الطعن على أحكام محاكم جنايات أمن الدولة “طعنًا موضوعيًا” بخلاف النقض، وذلك بالمخالفة للمعاهدة الدولية التى وقعت عليها مصر عام 1962 والمنشورة بالجريدة الرسمية.


أضف تعليق