عربي وعالمي

بوتين يشترط الانتخابات لتحديد مستقبل الأسد

رهن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم أمس رحيل الرئيس السوري بشار الأسد بانتخابات تحت رقابة دولية, وقال إن الهدف من تدخل بلاده العسكري في سوريا التمهيد لحل سياسي, في حين تُعقد اليوم الجمعة في فيينا محادثات أميركية روسية سعودية تركية حول الأزمة السورية.
وقال بوتين في كلمة له ألقاها في منتدى “فالداي” في مدينة سوتشي جنوبي روسيا “إن مستقبل سوريا يكون بانتخابات ديمقراطية تحت رقابة دولية موضوعية”.
وأضاف أن مصير الأسد يقرره الشعب السوري من خلال انتخابات شفافة. كما قال إن على الحكومة السورية إقامة حوار مع ما سماها المعارضة الوطنية, وإن الأسد مستعد لذلك.
وأفاد مراسل الجزيرة زاور شاوج بأن الرئيس الروسي كشف عن بعض ما دار بينه وبين الأسد في اللقاءات التي جمعتهما مساء الثلاثاء في مقر الحكومة الروسية بموسكو بقوله إن الرئيس السوري “استحسن” -حين سأله عن رأيه- تسليح بعض الفصائل السورية لتقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.
وكان بوتين بحث مع الأسد العمليات العسكرية الروسية المستمرة في سوريا منذ الثلاثين من الشهر الماضي, والتي تستهدف أساسا فصائل المعارضة السورية, فضلا عن تنظيم الدولة.
وفي تصريحاته اليوم في سوتشي قال الرئيس الروسي إن العملية العسكرية الروسية في سوريا تؤثر “إيجابيا” على الوضع بسوريا, في إشارة إلى أن الضربات الجوية الروسية تقوي وضع نظام الأسد ضمن مفاوضات قادمة محتملة.
وأضاف أن النصر في الحرب على من وصفهم بالإرهابيين لا يحل كل المشكلة السورية, وإنما يخلق ظروفا مواتية لبدء العملية السياسية بمشاركة جميع “القوى الوطنية السورية”, وانتقد في الأثناء الغرب لاعتباره بعض الفصائل المعارضة معتدلة, كما حذر من تسليح بعضها بمضادات للطيران.
ونقل مراسل الجزيرة في موسكو عن الرئيس الروسي أن روسيا لا تخطط لشن عملية عسكرية مماثلة في العراق ضد تنظيم الدولة, وأن التعاون مع بغداد يقتصر على الدعم بالسلاح وتبادل المعلومات.