عربي وعالمي

هجمات باريس الإرهابية الأكثر دموية في أوروبا منذ 2004

أودت سلسلة الاعتداءات الإرهابية المتزامنة التي شهدتها ستة مواقع بالعاصمة الفرنسية باريس الليلة الماضية بحياة 153 شخصا على الأقل وعشرات الجرحى في حصيلة مؤقتة لهذه الهجمات التي تعد الأكثر دموية في أوروبا بعد اعتداءات مدريد في 11 مارس 2004.

وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند فرض حالة الطوارئ في كل أنحاء البلاد وإغلاق الحدود مؤكدا أن بلاده في حالة حرب بلا هوادة ضد الإرهاب.

وقال هولاند في خطاب متلفز إنه “سيتم اتخاذ قرارين بفرض حالة الطوارئ ما يقضي باغلاق عدد من الأماكن العامة ووقف جزئي لحركة المرور فيما يقضي القرار الثاني باجراء عمليات دهم في كل أنحاء العاصمة باريس”.

وأكدت تقارير إعلامية محلية أن عددا من المسلحين عمدوا إلى تفجير أحزمة ناسفة كانوا يرتدونها قرب استاد فرنسا الدولي في الضاحية الشمالية للعاصمة وفي أحياء في شرق باريس حيث توجد نواد ومطاعم يكثر روادها في نهاية الأسبوع.
وبحسب التقارير قتل ثمانية إرهابيين شاركوا في الاعتداءات التي استهدفت ستة مواقع في باريس سبعة منهم بالأحزمة الناسفة التي كانوا يرتدونها بينما أردت الشرطة الثامن بالرصاص.
وكان النادي الليلي (باتاكلان) الموقع الذي شهد أسوأ هجوم وأكبر عدد من الضحايا حيث فجر ثلاثة إرهابيين أنفسهم وأطلق آخرون النار عشوائيا على الحضور قبل أن يحتجزوا مئات الرهائن.
وحاولت وحدات النخبة في الشرطة الفرنسية التدخل على الفور لإطلاق سراح الرهائن لكن الانتحاريين أطلقوا النار على أكبر عدد ممكن من رواد النادي قبل أن يفجروا انفسهم ما أسفر عن مقتل اكثر من 86 شخصا وعشرات الجرحى.
وقالت الشرطة إن نحو ثمانية إرهابيين فتحوا النار قرب ساحة الجمهورية لكن يبدو أن واحدا فقط فجر بنفسه بعد أن لاحقته الشرطة.
وطالت الاعتداءات جوار استاد فرنسا الدولي في الضاحية الشمالية لباريس حيث كان يحضر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لمشاهدة مباراة في كرة القدم بين منتخبي فرنسا وألمانيا عندما سمع دوي انفجارات ثلاثة متتالية.
واستهدف مطعم كمبودي في الدائرة (10) وسط العاصمة باريس بالاضافة الى عدد من المقاهي والمطاعم في شوراع رئيسية في الضفة اليمنى من العاصمة باريس.
وندد عدد كبير من دول العالم والمنظمات الدولية بتلك الهجمات الإرهابية مؤكدين تضامنهم مع الشعب الفرنسي ورفضهم اياها ووقوفهم إلى جانب فرنسا في “مكافحة الارهاب” حتى القضاء عليه.