عربي وعالمي

دمشق تتهم التحالف بقصف معسكر لها بدير الزور والأخير ينفي

قتل أربعة جنود وأصيب 13 آخرون بجروح الأحد، يعتقد أنه للائتلاف الدولي بقيادة واشنطن، على معسكر للجيش السوري في محافظة دير الزور في شرق البلاد، هو الأول من نوعه، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين، في حين نددت دمشق بالقصف وتوجهت إلى مجلس الأمن. 
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن “أربعة جنود قتلوا وأصيب 13 آخرون بجروح الأحد، جراء قصف لطيران الائتلاف الدولي على معسكر الصاعقة التابع للجيش السوري في ريف دير الزور الغربي”. 
وأكد أنها “المرة الأولى التي يتكبد فيها النظام خسائر بشرية جراء قصف جوي من الائتلاف”، مضيفا أنه “لم يسبق أن تعرضت قوات النظام لأي قصف من الائتلاف الدولي الذي تستهدف غاراته مقار مسلحي التنظيم وصهاريج النفط التابعة له في دير الزور”.
وبحسب المرصد، فقد طال القصف الجوي نقطة حراسة ومخيما للجنود في المعسكر الواقع على بعد نحو كيلومترين من بلدة عياش التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في ريف دير الزور الغربي.
بدوره، نفى الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن قصف معسكر لجيش النظام السوري في محافظة دير الزور في شرق البلاد، وفق ما أكد المتحدث العسكري باسمه الكولونيل ستيف وارن لوكالة “فرانس برس”.
وقال وارن “اطلعنا على التقارير السورية، لكننا لم ننفذ أي ضربات في ذلك الجزء من دير الزور، لذلك نرى انه ما من أدلة”، موضحا أن غارات الائتلاف استهدفت منطقة “تبعد 55 كيلومترا عن المكان الذي قال السوريون أنه تعرض للقصف”.
ووفقا لوسائل إعلام سورية، فإن القصف استهدف خطا أماميا يفصل بين قوات الجيش السوري ومقاتلي تنظيم الدولة في منطقة تماس، كما قالت إذاعة “شام إف أم” الحكومية إن القصف أصاب عربتين ومستودع ذخيرة أيضا.
أما وزارة الخارجية السورية فزعمت أن أربعة طائرات من قوات التحالف قامت مساء الأحد 6 ديسمبر/كانون الأول باستهداف أحد معسكرات الجيش السوري في ‏دير الزور بـ9 صواريخ.
دمشق تتوجه لمجلس الأمن
بدورها، نددت وزارة الخارجية السورية الاثنين بقصف الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن أحد معسكرات الجيش في شرق البلاد، معتبرة إياه “عدوانا سافرا”، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية “سانا”.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالة وجهتها إلى كل من الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن الدولي إن “الجمهورية العربية السورية تدين بشدة هذا العدوان السافر من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة والذي يتناقض بشكل صارخ مع أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة”.
وأضافت الرسالة “قامت أربع طائرات من قوات التحالف الأمريكي باستهداف أحد معسكرات الجيشالسوري في دير الزور بتسعة صواريخ ما نجم عنه مقتل ثلاثة عسكريين وجرح ثلاثة عشر آخرين”.
واورد المرصد السوري لحقوق الانسان صباح الاثنين ان اربعة جنود قتلوا واصيب 13 اخرون بجروح جراء قصف للائتلاف الدولي على معسكر الصاعقة في ريف دير الزور الغربي في شرق البلاد.
واعتبرت الخارجية السورية أن “هذا العدوان يأتي في الوقت الذي يتصدى فيه الجيش السوري للمجموعات الارهابية التكفيرية من تنظيم داعش وجبهة النصرة والمجموعات الملحقة بتنظيم القاعدة على امتداد الجغرافيا السورية، الأمر الذى يشكل إعاقة للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب”، بحسب تعبيرها.
ورأت ان هذا القصف “يؤكد مجددا أن التحالف الاميركي يفتقد الى الجدية والمصداقية من أجل مكافحة فعالة للإرهاب الذي أثبتت الأحداث أن لا حدود له”، مطالبة مجلس الأمن “بالتحرك الفوري إزاء هذا العدوان واتخاذ الإجراءات الواجبة لمنع تكراره”.
الائتلاف يقتل مدنيين
من جهة ثانية، أشار المرصد الاثنين إلى ارتفاع حصيلة القتلى جراء الغارات التي يعتقد أن طائرات حربية تابعة للائتلاف الدولي شنتها الأحد، على مقار لتنظيم الدولة في محافظة الرقة، إلى 36 مسلحا إضافة إلى ثمانية أطفال وخمس نساء.
وكان المرصد أورد في حصيلة أولى الأحد، مقتل 32 مسلحا فقط جراء هذه الغارات التي استهدفت مقار ومراكز للتنظيم شمال وشرق وجنوب شرق مدينة الرقة.
وأوضح عبد الرحمن أنه “لم يتضح ما إذا كان القتلى الـ13 مدنيين سوريين أم من أفراد عائلات المقاتلين المهاجرين في تنظيم الدولة”.
وتتعرض الرقة، أبرز معاقل تنظيم الدولة في سوريا، لغارات جوية كثيفة منذ نحو شهر تشنها طائرات الائتلاف الدولي وطائرات روسية.
وأعلنت مجموعة من الدول الغربية في الأيام الماضية، عزمها على تعزيز جهودها العسكرية للتصدي لتنظيم الدولة في سوريا.
وبعد موافقة البرلمان البريطاني الخميس على توسيع الضربات الجوية التي تنفذ في العراق إلى سوريا، فقد صادق البرلمان الألماني الجمعة على مشاركة قوة ألمانية يصل عددها إلى 1200 عسكري في عمليات الائتلاف الدولي ضد التنظيم في العراق وسوريا.
ومنذ العام 2013، يسيطر تنظيم الدولة على الجزء الأكبر من محافظة دير الزور وعلى حقول النفط الرئيسة فيها والتي تعد الأكثر غزارة في سوريا.
ويسعى التنظيم منذ أكثر من عام للسيطرة على كامل دير الزور، مركز المحافظة، ومطار المدينة العسكري.
ويشن الائتلاف الدولي منذ أيلول/ سبتمبر 2014، غارات جوية تستهدف مواقع تنظيم الدولة وتحركاته في مناطق سيطرته في سوريا والعراق.
وتتعرض محافظة دير الزور في الأسابيع الخيرة لقصف جوي كثيف من طائرات الائتلاف الدولي، وكذلك من الطائرات الروسية التي بدأت حملة جوية مساندة لقوات النظام في 30 أيلول/ سبتمبر.
وتستهدف الغارات بشكل خاص أنشطة التنظيم النفطية بهدف تجفيف مصادر تمويله، إذ إن عائدات تهريب النفط تشكل أبرز مصادر تمويل التنظيم، وأعلنت بريطانيا الخميس أن طائرات حربية تابعة لها استهدفت حقل العمر النفطي في أولى طلعاتها الجوية في سوريا في صفوف الائتلاف.
Copy link