عربي وعالمي

انزعاج إيراني من محاولات برلمانية بحرينية للاعتراف بالأحواز «دولة عربية محتلة»

نقلت العديد من وسائل الإعلام الإيرانية عن انزعاجاً إيرانياً بالغا من المذكرة التي قدمها 5 أعضاء في مجلس النواب البحريني ودعمها 40 برلمانيا آخر للاعتراف بالأحواز «دولة عربية محتلة» من قبل إيران، واعتبرت هذه الخطوة بأنها خطوة عدائية.
وجاء في تصريح على فارس نيوز التابعة للحرس الثوري بهذا الشأن الذي وبعنوان «الأحواز تتعرض إلى هجمة سعودية بحرينية»، أن 4 من نواب تيار الإخوان المسلمين وواحد من التيار السلفي طالبوا رئيس مجلس النواب البحريني، أحمد إبراهيم راشد الملا، الاعتراف بـ «دولة الأحواز»، وأنها «دولة عربية محتلة».
وأضافت الوكالة أن هؤلاء النواب ذكروا في مذكرتهم أن على الحكومة البحرينية أن تعترف بالأحواز كدولة رسمياً، وأنها تدعم المعارضة والقوى الأحوازية من خلال المجاميع الدولية سياسياً وقانونياً.
وذكرت الوكالة الإيرانية أن المذكرة هذه حظيت بدعم 40 من أعضاء مجلس النواب البحريني، وأن محمد العمادي وجمال بو حسن وعبد الله بن حويل وعبد المجيد النجار وقعوا المذكرة وأنهم أكدوا أن احتلال الأحواز العربية أدى إلى احتلال الجزر الإماراتية الثلاثة. ونقلت عن الكاتب والصحافي السعودي، محمد بن صقر السلمي، أنه واصلت طهران سياساتها الحالية، يجب على العرب أن يفعوا قضايا الشعوب والقوميات داخل إيران للتخلص من سياساتها التوسعية.
وفي سياق آخر، صرح وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني، علي جنتي، أن المجتمع الإيراني يعاني من الانحطاط الأخلاقي. وحسب وكالة إرنا الرسمية الإيرانية، أشار إلى حالة المجتمع الخطيرة التي لم تشهد البلاد حالة مماثلة لها منذ انتصار ثورة 1979، وقال إن المجتمع الإيراني يشهد حالة تفكك ويعاني من الانحطاط الأخلاقي.
ووصف إحصائيات الطلاق في إيران بأنها صادمة، وأضاف أنه في المدن الإيرانية واحدة من كل 3 حالات زواج تنتهي بالطلاق، وأنه في شمال طهران 50 في المئة من حالات الزواج تنتهي بالطلاق.
وانتقد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني حكومة حسن روحاني بسبب عدم اهتمامها لهذه الأزمة، وقال إن الأزمة الاقتصادية تمنع الحكومة من وضع حد للأزمة الاجتماعية والأخلاقية المتفاقمة في البلاد. 
وفيما يتعلق بموضوع نقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة إلى روسيا والتزام إيران بالاتفاق النووي والترحيب الغربي بهذه الخطوة، قال رئيس مجلس النواب الإيراني، علي لاريجاني، إن المباحثات النووية أثمرت عن إبقاء علم الذرة في إيران، والغاء الحظر الذي فرض على إيران، وأنها وفرت أرضية تسريع النمو الاقتصادي في البلاد.
وحسب وكالة إرنا الرسمية، شدد علي لاريجاني على أن إيران قررت تحقيق أهدافها من خلال الطريق الذي سلكته، وأنها ستتخذ ردود الأفعال المناسبة تجاه أي خطوة يقدم عليها الطرف الآخر، معرباً عن أمله بأن لا يقدم الجانب الغربي على أي خطوة غير عقلانية، حسب وجهة نظره.
ولفت إلى أن إيران كانت ولا تزال تتطور علمياً، ولذلك تصدى لها الأعداء الذين لا يريدون التقدم العلمي لإيران، لأن تقدمها العلمي يمنحها قفزة في كافة المجالات، لذلك وضعوا العراقيل أمامها ومن بين هذه العراقيل قضية البرنامج النووي، الأمر الذي استدعى الصمود والحكمة للحلول دون الوقوع في شباكهم. وقال رئيس مجلس النواب الإيراني «لقد بذلت مساعي حثيثة في مجال العلوم النووية إلى مستوى لا يستطيع الأعداء معه القول إن إيران ليست دولة نووية، ومن المؤكد دفعنا ضريبة ذلك، ألا أننا حققنا إنجازاً لا يمكن نسيانه، ومن هنا علينا تذليل العقبات من خلال الفرصة التي كسبناها».