عربي وعالمي

لاجئة سورية في لبنان: محاصرون بـ”نار” روسيا و”صقيع” المخيمات

في مخيمات عشوائية تفتقد إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، يواجه عشرات الآلاف من النازحين السوريين العاصفة الثلجية التي تجتاح لبنان منذ يومين، والتي تسببت في قطع الطرقات الجبلية، ومحاصرة مواطنين في قراهم، فضلاً عن نازحين سوريين يقيمون في مخيمات في المناطق الجبلية وتحديداً بلدة عرسال في محافظة البقاع.

آمنة الدندشي نازحة سورية تسكن في مخيم للاجئين في محلة العبدة التي تبعد 15 كيلومتراً شمال طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، تقول عند مدخل خيمتها لـ”هافينغتون بوست عربي”، “إن كانت روسيا تحاصرنا بالنار في سوريا، فإن الصقيع يحاصرنا في لبنان”.
“لا كهرباء ولا مازوت ولا وسائل تدفئة”، كلمات صدحت بها ألسنة العائلات المقيمة في مخيم العبدة العشوائي، حيث لا يخضع لرعاية أي جهة رسمية لبنانية كانت أو دولية، باستثناء الخيام التي قدمتها الأمم المتحدة.
آمنة ذات الخمسين عاماً، أوضحت أن المخيم الذي يضم 40 خيمة، “لم يتلق سكانه أي دعم من جمعيات أو منظمات دولية قبل بدء العاصفة، رغم كل التحذيرات بإمكانية حصول كوارث إنسانية للمقيمين في المخيمات”.
وأضافت: “نحن هنا نعيش تحت رحمة رب العالمين، وفي ظل تهديد روسي متواصل من سوريا إلى لبنان، حيث نواجه منفردين العاصفة فلاديمير”.
تبتسم أمّ 5 أولاد، وتقول أنها لا تحب حديث السياسة ولغتها، ولكنها من شدة القهر والظلم والشعور بأنها باتت وحدها ، “لم تعد تعرف بأي لغة تتحدث”.