عربي وعالمي

يونيسيف: مأساة “مضايا” من المستحيل قبولها في القرن الـ21

أكدت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم الجمعة وجود حالات سوء تغذية حادة بين الأطفال في بلدة مضايا السورية المحاصرة “التي تعاني مأساة من المستحيل قبول حدوثها في القرن الـ21”.

ونقلت المنظمة في بيان عن ممثلتها في سوريا هناء سينجر القول “ان وفد (يونيسف) قد التقى في مضايا اناسا في غاية الوهن والتقى أيضا أطباء مستنزفين معنويا وذهنيا يعملون على مدار الساعة بموارد محدودة للغاية من اجل توفير العلاج للأطفال والمحتاجين”.

كما اعرب البيان عن “الحزن بشكل خاص والصدمة لوفاة طفل مصاب بسوء التغذية الحاد حيث لفظ أنفاسه الأخيرة أمام أعين ممثلي (يونيسف)”.

وشدد البيان على أنه خلال “صدمتنا إزاء الوضع في مضايا يجب الا ننسى وجود 14 مضايا اخرى في سوريا وهي مناطق تستخدم فيها أطراف النزاع المختلفة الحصار كخطة وتكتيك حربي مما يعني حرمان الأطفال وباقي المدنيين من الحصول على الإمدادات والخدمات المنقذة للحياة”.

واشار الى أن (يونيسف) قد قامت بزيارة المشفى الميداني في مضايا حيث يعمل طبيبان فقط بالإضافة الى اثنين من المهنيين الصحيين في ظروف صعبة.

كما تمكن فريق من (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية من فحص حالات سوء التغذية لدى 25 طفلا دون سن الخامسة باستخدام قياس منتصف محيط العضد ما اظهر علامات سوء التغذية المتوسطة والحادة على 22 طفلا منهم”.

واوضح ان “جميعهم يتلقون الآن العلاج في المرافق الصحية باستخدام الإمدادات الطبية والتغذية التي قدمتها الأمم المتحدة والهلال الاحمر العربي السوري يوم الاثنين الماضي”.

واشار الى ان هذا الفريق قد قام بفحص عشرة اطفال آخرين تتراوح أعمارهم من 6 إلى 18 عاما ظهرت على ستة منهم علامات سوء التغذية الحاد ومن بينهم صبي في ال17 من عمره في حالة تهدد حياته وهو بحاجة ماسة الى الإخلاء الطبي الفوري.
كما وجد الفريق أيضا امرأة حاملا في شهرها التاسع تعاني من عسر في الولادة هي أيضا في حاجة ماسة إلى الإخلاء الطبي الفوري.

ولفتت سينجر الى “ان نتائج هذه الزيارة لا تعتبر عينة تمثيلية بأي حال من الأحوال ولا يمكننا استخلاص صورة شاملة منها عن الوضع الخاصة بالتغذية لكنها توفر لمحة عينية عن الوضع في مضايا حيث يخطط فريق الأمم المتحدة مع الهلال الأحمر مواصلة التقييم يوم الأحد المقبل من اجل متابعة الحالات”.

واشارت الى ان “طواقم (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية تعمل مع الطواقم الصحية على الأرض من اجل اقامة مركز علاج لسوء التغذية وتم تدريب هؤلاء العاملين على طرق وبروتوكولات علاج سوء التغذية الحاد”.  
يذكر ان (يونيسف) تمكنت في إطار مهمة مشتركة مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر من إرسال عشر شاحنات محملة بإمدادات مماثلة إلى المنطقتين المحاصرتين الفوعة وكفريا ليستفيد منها حوالي ستة الاف طفل محاصر في المنطقة.