عربي وعالمي

“المانحين”: 10 مليارات دولار لدعم الوضع الإنساني في سوريا

أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم الخميس ان الدول والمنظمات المشاركة في مؤتمر المانحين في لندن وعدت بتقديم اكثر من 10 مليارات لدعم الوضع الإنساني في سوريا ودول الجوار.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لكاميرون شارك به النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح والسكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيسة وزراء النرويج ايرنا سولبيرغ وكذلك رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام ورئيس وزراء تركيا احمد داود أغلو ووزير خارجية الاردن ناصر جودة.

واوضح كاميرون الذي تراس مؤتمر المانحين الرابع لدعم الوضع الانساني في سوريا ان ستة مليارات دولار سيتم توفيرها بشكل مباشر وسيتم تخصيصها خلال العام الحالي فيما سيتم صرف اكثر من اربعة مليارات دولار على دفعات حتى عام 2020.

واضاف ان الاردن ولبنان وتركيا وافقت على فتح مدارسها للأطفال السوريين اللاجئين لديها متوقعا بان يلتحق اكثر من مليون طفل لاجئ بمقاعد الدراسة قبل نهاية العام المقبل.

واكد كاميرون ان دول الجوار قررت ايضا فتح سوق العمل للاجئين بفضل الدعم الدولي المتوفر بعد المؤتمر الامر الذي يسمح بتوفير مليون فرصة عمل للمواطنين واللاجئين على حد سواء.

وذكر ان الاتحاد الاوروبي سيلعب دورا مهما في دعم الاردن ولبنان وتركيا لفتح سوق العمل بما يسمح بتخفيف وطأة الازمة على الأسر اللاجئة التي تعيش أوضاعا مزرية.

وجدد كاميرون التأكيد على اهمية إيجاد مخرج سياسي ينهي الازمة بشكل نهائي مشيدا من جهة اخرى بدور دولة الكويت الرائد وجهودها الكبيرة في حشد الدعم الدولي والاقليمي حول القضية السورية.

من جانبه ثمن النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح التزام الدول المشاركة في المؤتمر رفع قيمة المساعدات الفورية استجابة لنداء الامم المتحدة.

واشاد الشيخ صباح خالد بنجاح مؤتمر لندن للمانحين في إيجاد حلول لمشكلات التعليم والعمل للاجئين في الاردن ولبنان وتركيا معتبرا ان هذه القرارات تكمل ما تحقق في المؤتمرات الثلاثة السابقة التي عقدت بالكويت والتي ضمنت دعما شمل دول اخرى كالعراق ومصر.

وذكر ان مؤتمر اليوم نجح في الاستجابة للاحتياجات الانسانية العاجلة للشعب السوري معربا عن الأمل في ان التوصل الى حل سياسي للازمة السورية يضع حدا لمعاناة الشعب السوري.

واوضح الشيخ صباح خالد ان دول الرئاسة المشتركة لدعم الوضع الإنساني السوري اتفقت على آلية عمل لمتابعة نتائج المؤتمر والسعي لتحقيق ما تم التوصل اليه بالتعاون مع عدد من اجهزة الامم المتحدة ومن خلال الفعاليات المستقبلية ومنها مؤتمر القمة الانسانية الاول المزمع عقده في اسطنبول في مايو المقبل.

ودعا المجتمع الدولي الى تقديم مزيد من الدعم لتحقيق ما يصبو اليه الجميع لإعادة الامن والاستقرار لسوريا والمنطقة.

من جانبه اكد بان كي مون انه لاول مرة في التاريخ ينجح فيها المجتمع الدولي بجمع مساعدات مالية بهذا الحجم في يوم واحد استجابة لازمة واحدة.

واعرب عن شكره لكل الدول المانحة ودول الرئاسة المشتركة وفي مقدمتها بريطانيا والكويت لدورها الفعال في جمع المساعدات العاجلة مؤكدا ان سخاء الدول المشاركة في المؤتمر يبعث برسالة أمل للشعب السوري برمته.

ودعا في هذا الصدد القوى الكبرى الى بذل كل ما في وسعها للضغط على الاطراف السورية لدفعها الى الجلوس حول مائدة المحادثات من اجل بلورة حل سياسي يفضي الى انهاء الازمة من جذورها.