اندلعت مواجهات، صباح اليوم الخميس، بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين في حي جبل المكبر، جنوب البلدة القديمة من القدس، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.
وأفاد مواطنون في الحي بأن اشتباكات شهدها شارع المدارس بعد استفزاز جنود الاحتلال للمواطنين، رد عليها الشبان بإطلاق المفرقعات النارية على الجنود وعلى مستوطنة أرمون هنتسيف، المقامة على أراضي الحي، وفق ما ذكرت صحيفة “العربي الجديد”.
وتحدثت مصادر فلسطينية، قبل قليل، عن إطلاق نار من قبل شبان فلسطينيين على حاجز قلنديا العسكري، شمال القدس، ورد الجنود بالمثل، دون أن يبلغ عن إصابات.
من جهةٍ أخرى، مددت محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس اعتقال والد الشهيد فؤاد أبو رجب، منفذ الاشتباك المسلح في شارع صلاح الدين بالمدينة، أول أمس، بشبهة تقديمه المساعدة لنجله في تنفيذ الهجوم.
كما أرجأت محكمة إسرائيلية أخرى إصدار قرار نهائي بشأن الالتماس المقدم من قبل أربع عائلات فلسطينية من بلدة صور باهر، جنوب القدس المحتلة، ضد قرار سلطات الاحتلال إغلاق ومصادرة منازلها، على خلفية اتهام أبنائها المعتقلين بالتسبب بقتل مستوطن قرب البلدة قبل أكثر من شهرين، بعد تعرض مركبته للرجم بالحجارة.
في سياق متصل، اقتحم، صباح اليوم، قرابة 42 مستوطنا إسرائيليا متطرفا، تحت حماية مشددة من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلية، باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس، حيث شهدت ساحات المسجد الأقصى توترا شديدا، عقب تصدي المرابطين لهم بصيحات التكبير، محاولين طردهم خارج أسوار المسجد.
هذا وشهدت قرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة، فجر اليوم حملات دهم وتفتيش واسعة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تخللها اقتحام لمنازل الشهداء الفلسطينيين الذين استشهدوا في اليومين الماضيين، وأخذ قياسات للمنازل بهدف الشروع بهدمها في الأيام المقبلة، إضافة إلى اعتقال 23 فلسطينيا، مع مواصلة فرض طوقها الأمني وإغلاقها لبلدات منفذي عمليات الطعن.
وفي بلدة حجة، شرقي مدينة قلقيلية، شمال الضفة الغربية المحتلة، مسقط رأس الشهيد بشار مصالحة، منفذ عملية يافا، التي قتل فيها مستوطن وأصيب 10 آخرون، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال البلدة المحاصرة منذ فجر أمس الأربعاء، وقامت باقتحام منزل الشهيد، وأخذ قياسات، ومسح هندسي للمنزل تمهيدا لهدمه، وفق مصادر مقربة من عائلة الشهيد.
واعتقلت قوات الاحتلال محمد مصالحة، والد الشهيد بشار، إضافة إلى أشقاء الشهيد الأربعة، وابن عمه.
وفي إطار سياسة العقاب الجماعي سحبت قوات الاحتلال، كذلك، تصاريح عمل لدى 27 عاملا من القرية. وذكرت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” أن مواجهات عنيفة اندلعت مع قوات الاحتلال خلال اقتحامها للبلدة، حيث أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق، من بينهم نساء وأطفال تعاملت معهم الطواقم الطبية التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.


أضف تعليق