رأى الرئيس الأميركي باراك أوباما، خلال مقابلة مع مجلة “ذي أتلانتيك”، نشرت الخميس، أن الحروب والفوضى في الشرق الأوسط لن تنتهي إلى أن تتمكن السعودية وإيران من التعايش معاً والتوصل إلى سبيل لتحقيق نوع من السلام.
وقال أوباما إن “المنافسة بين السعوديين والإيرانيين التي ساعدت في إذكاء الحروب بالوكالة والفوضى في سوريا والعراق واليمن، تتطلب منا أن نقول لأصدقائنا وكذلك للإيرانيين أنهم بحاجة للتوصل إلى طريقة فعالة للتعايش معاً وتحقيق نوع من السلام البارد”.
وفي مقابلة تناولت موضوعات شتى تتصل بالسياسة الخارجية، ألقى أوباما بقدر من اللوم في الأزمة الليبية على حلفاء واشنطن الأوروبيين. إذ تعاني ليبيا من الفوضى منذ انتفاضة العام 2011 وتعيش فراغاً أمنياً وتهديداً متزايداً من تنظيم “الدولة الإسلامية”- “داعش”.
واضاف الرئيس الأميركي “حين أرجع بالزمن وأسأل نفسي ما الخلل الذي حدث تكون هناك مساحة للنقد لأنني كانت لدي ثقة أكبر حول ما كان سيفعله الأوروبيون في ما بعد نظراً لقرب ليبيا”.
ولفت الانتباه إلى أن “هناك دول فشلت في توفير الرخاء والفرص لشعوبها. هناك أيديولوجية عنيفة ومتطرفة أو أيديولوجيات تنشر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي”.
وتابع: “هناك دول بها القليل جداً من العادات المدنية وبالتالي حين تبدأ الأنظمة الشمولية تتداعى فإن المبادئ المنظمة الوحيدة الموجودة تكون الطائفية”.
وفي ما يتعلق بسوريا التي تقاسي من الحرب الأهلية منذ خمس سنوات، دافع أوباما عن قراره عدم تنفيذ ضربات هناك في العام 2013 على الرغم من المخاوف في شأن استخدام الرئيس بشار الأسد أسلحة كيميائية. وكان منتقدون اعتبروا أن هذه فرصة ضائعة ربما كانت ستساعد في إنهاء الحرب.
وقال: “انا فخور جداً بتلك اللحظة. الحكمة التقليدية وآلية جهاز الامن الوطني لدينا كانتا جيدتين الى حد ما”، مضيفاً: “كان التصور السائد أن مصداقيتي على المحك، ومصداقية أميركا على المحك. وبالنسبة لي، فإن الضغط على زر التوقف في تلك اللحظة كان من شأنه ان يكلفني سياسيا، كنت اعرف ذلك”.
وتابع أن “قدرتي على الانسحاب بوجه الضغوط المباشرة وعلى التفكير في مصلحة اميركا، وليس فقط في ما يتعلق بسوريا ولكن أيضاً في ما يتعلق بديموقراطيتنا، كان القرار الاصعب الذي اتخذته. واعتقد في نهاية المطاف انه كان القرار الصحيح”.


أضف تعليق