اعلنت المبعوثة الخاصة لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين النجمة السينمائية انجلينا جولي اليوم الثلاثاء ان عدد اللاجئين في العالم تخطى 60 مليون شخص وهو الرقم الاعلى منذ الحرب العالمية الثانية.
وقالت جولي في مؤتمر صحافي عقدته بعد تفقدها مخيمات للنازحين السوريين في سهل البقاع شرق لبنان “نحن اليوم نعيش وقتا صعبا جدا على الصعيد الدولي اذ تبدو تداعيات ازمة اللاجئين وكأنها تفوق ارادتنا وقدرتنا وحتى شجاعتنا لمواجهتها والتصدي لها”.
واضافت انها كانت “تأمل بان تحل الذكرى الخامسة لبدء الازمة السورية وهي في سوريا تساعد اللاجئين على العودة الى منازلهم” مشيرة الى انه “من المخزي والمأساوي اننا نبدو بعيدين جدا عن تحقيق هذا الامر”.
واكدت ان الظروف المعيشية اللاجئين السوريين في لبنان ازدادت سوءا مع امتداد سنوات الازمة لافتة الى ان كل اللاجئين الذن التقتهم اكدوا رغبتهم بالعودة الى سوريا فور انتهاء الحرب وحلول الامن في مناطقهم.
وشددت على ان الضغط الأكبر لازمة اللاجئين السوريين لا يزال يتركز على بلدان الشرق الأوسط التي تضم 8ر4 مليون لاجئ سوري اضافة الى 5ر6 مليون نازح داخل سوريا نفسها رغم التركيز الكبير الموجه حاليا نحو وضع اللاجئين في أوروبا.
وتوجهت بالشكر للبنان وشعبه “الذي انقذ حياة اكثر من مليون لاجئ سوري باستضافتهم على اراضيه” معتبرة انه “ليس من السهل على اي بلد ان يستقبل ما يوازي ثلث عدد سكانه من اللاجئين”.
واشارت الى انه “يستحيل على بلدان العالم مهما كانت غنية أن تقدم الدعم الكافي الى الامم المتحدة لرعاية 60 مليون لاجئ بشكل دائم” لافتة الى انه “لا يمكن إدارة العالم من خلال مساعدات الاغاثة بدلا من الحلول السياسية كما لا يمكن حل الازمة القائمة من خلال الاستجابات الجزئية او من خلال مساعدة بعض اللاجئين وتجاهل آخرين”.
وناشدت حكومات العالم دعم اتفاقية الامم المتحدة الخاصة باللاجئين والاعلان العالمي لحقوق الانسان لحماية اللاجئين الفارين من القتل والاضطهاد وتحديد المساهمة التي يمكن لهم تقديمها وعدد اللاجئين الذي يمكن استيعابه للمساهمة في حل هذه الازمة.
وكانت انجلينا جولي التقت خلال زيارتها الى لبنان رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام حيث بحثت معه اوضاع النازحين السوريين المتواجدين في البلاد.
يذكر ان عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى مفوضية الامم المتحدة لشوؤن اللاجئين في لبنان يتخطى مليون شخص يعيش معظمهم في ظروف معيشية بالغة الصعوبة.


أضف تعليق