عربي وعالمي

ايطاليا: رواية مصر عن مقتل ريجيني خيالية ومحض تلفيق

طالبت الحكومة الإيطالية بكشف حقيقة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة قبل شهرين، في حين شكك ساسة ووسائل إعلام إيطالية بقوة في ادعاء السلطات المصرية أن “عصابة” خطفته ثم قتلته، واصفين تلك الروتية ب”الخيالية”
وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي “لا تزال الحكومة الإيطالية مصرّة على أن يسلط التحقيق الجاري الضوء بشكل كامل وشامل دون ظلال من الشك حول موت الباحث الإيطالي الشاب”.
وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس الوزراء الإيطالي السابق إنريكو ليتا في تغريدة على موقع تويتر إنه لا يصدق الرواية المصرية. وكانت وزارة الداخلية المصرية قالت -في بيان- إنها قتلت جميع أفراد تشكيل عصابي اتهمته بتعذيب وقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني (28 عاما) في القاهرة.
وأضافت: أن متعلقات الإيطالي القتيل عثر عليها في أحد أوكار التشكيل العصابي، لكن النيابة المصرية كشفت في تحقيقاتها اليوم أن هذا التشكيل الذي قتلته الداخلية في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة لا علاقة لها بمقتل الطالب الإيطالي، حسبما أوردته وسائل إعلام مصرية.
من جهتها، شككت رئيسة لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب الإيطالي بيا لوكاتيلي في رواية الداخلية المصرية، وتساءلت عما يدفع خاطفين مفترضين يسعون لفدية مالية أو للسرقة لقتل ريجيني بطريقة بشعة، وقالت إنه لا يقوم بذلك إلا محترفون في التعذيب. في إشارة إلى مسؤولية جهاز أمني عن الحادثة.
كما تساءلت لوكاتيلي: كيف لم يتخلص الجناة من وثائق الطالب القتيل، وبينها جواز سفره، في حين أنها ستكون دليل إدانة ضدهم في حالة ضبطهم؟ من جهته، دعا النائب فرانشسكو فيرارا الحكومة الإيطالية إلى عدم تصديق الرواية المصرية التي قال إنها تبدو محض تلفيق.
واختفى ريجيني في 25 يناير الماضي بينما كان في طريقه للقاء أحد أصدقائه في القاهرة، وعثر على جثته بعد ذلك بتسعة أيام، وكانت تحمل آثار تعذيب شديد، وحصلت جهات إيطالية على معلومات تفيد بأن شرطيين مصريين بلباس مدني استوقفاه واقتاداه إلى جهة مجهولة في اليوم الذي اختفى فيه.
وتم الكشف عن تدوينات للطالب الإيطالي انتقد فيها تقييد الحريات في مصر، بما في ذلك حرية العمال النقابي.