كشف جاسوس سابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) أن الوكالة عرضت 50 خطة لإطاحة الرئيس السوري بشار الأسد عام 2012، لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما رفضها كلها.
وقال الجاسوس، ضابط التدريب، دوغ لوكس، في كتاب ينشر اليوم، إن كبار مسؤولي الوكالة كانوا يدفعون باتجاه اعتماد خطة متعددة المستويات لتدبير خلع الأسد.
وفي مقابلة تلفزيونية مع شبكة «إن بي سي نيوز» الإخبارية الأميركية، تحدث لوكس عن اجتماعاته في الشرق الأوسط مع الفصائل المسلحة للمعارضة السورية، وضباط المخابرات من البلدان الشريكة المختلفة، على مدى عام، مبيناً أنه كان عيناً وأذناً لفريق عمل سورية التابع لـ «CIA».
وانضم لوكس، الذي يتحدث بعض العربية، إلى المخابرات المركزية عام 2005، قبل أن يتجاوز 23 سنة، ويقول إنه صاغ خطة شملت جميع الأطراف التي يُعتقد أنها ضرورية لإزالة الأسد، غير أنه لم يُسمح له بوصف تلك الخطة، لكنه كتب أن برنامجه «أثار الاهتمام» في واشنطن، كما أطلع رئيسه، رئيس فرقة عمل سورية، لجنتي الاستخبارات في الكونغرس على ما رآه لوكس وسمعه واقترحه.
وقال مسؤول رفيع سابق في «الاستخبارات» إن الكثير من أفكار لوكس، التي يشترك معه فيها أعضاء آخرون من فرقة عمل سورية، التابعة للوكالة، أُدرجت بشكل كبير في الخطة التي قُدمت إلى الرئيس أوباما، لكنه لم يمنحها الضوء الأخضر.
وأفادت الشبكة بأن قادة البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات «كانوا واضحين منذ البداية بأن الهدف من فرقة عمل سورية، هو إيجاد طرق لخلع الأسد من منصبه»، وفقاً لما ادعاه لوكس الذي قال: «جئنا بـ50 خياراً جيداً لتسهيل هذا الأمر، وعرضت خطتي على مكتب خدمات المشاريع بالأسود والأبيض، لكن القيادة السياسية لم تعطنا الضوء الأخضر لتنفيذ أي منها».
وأشارت إلى أن لوكس عرض خطته على القيادة، قبل أن ينفصل «داعش» عن تنظيم القاعدة.


أضف تعليق