عربي وعالمي

مسلحوه أطلقوا "غاز الخردل" ضد القوات السورية في مطار دير الزور
“داعش” صنع واستخدم أسلحة كيميائية في سوريا والعراق

أفادت التقارير أن داعش قامت باستخدام غاز الخردل ضد قوات بشار الأسد في معارك اندلعت في المطار الرئيسي شرق سوريا.
وقالت وسائل إعلام النظام بأن مسلحين كانوا يحاولون إستعادة مطار دير الزور العسكري عندما قاموا بنشر الأسلحة الكيميائية يوم الاثنين.
التلفزيون السوري لم يكشف عن عدد الضحايا المتفاقم في أحدث حملة من قبل ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في المدينة، التي هي أساسا تقع تحت سيطرة حزب الله، كما هو حال المناطق الريفية المحيطة بها.
وأفاد بيان رسمي على قناة الإخبارية المملوكة للنظام ان “الارهابيين” أطلقوا صواريخ تحمل غاز الخردل. وكان مطار دير الزور نقطة اشتعال رئيسية في المعارك بين داعش والجماعات المتمردة المتنافسة وقوات النظام خلال الحرب الأهلية السورية.
هذه المدينة الاستراتيجية تقع على الطرق الحيوي الذي يربط الأراضي الغربية والشمالية لما يسمى الدولة الإسلامية في سوريا، بما في ذلك الرقة، مع العراق.
ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة عن التقارير المتعلقة بغاز الخردل ولكن جماعات كردية وتركمانية قد ذكرت استخدامه من قبل.
وأفاد المتمردون التركمان بأن قصفا يحوي غاز الخردل قد حدث في شمال العراق الشهر الماضي وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) أن السلاح قتل طفلا حين اشتبكت داعش مع ثوار في بلدة ماريا السورية في أغسطس.
وقد قبضت القوات الخاصة الأمريكية في وقت سابق من هذا العام على قائد وحدة في داعش كان تحاول تطوير أسلحة كيميائية، وجري استجوابه في العراق.
وقد أكدت الولايات المتحدة استخدام التنظيم للغاز، والذي يعتقد أنه تم صنعه كسلاح في شكل مسحوق يتم حمله بواسطة قذائف مدفعية لديها القدرة على تشويه الضحايا بدلا من قتلهم فورا.
وكالة الأنباء (أعماق)، والتي تنشر الدعاية الداعشية، قامت بنشر لقطات من أحدث المعارك في مطار دير الزور يوم الاثنين. ومن ثم تم إزالة الفيديو، لكن أنصار داعش أشادوا بمقتل “المنافقين والمرتدين”.
وقال البيان بأن مقاتلين قد شنوا هجوما على قرية الجفرة، بجوار أرض المطار، كما أفادت بأن اثنين من الانتحاريين ضربت سياراتهم حصون للجيش مما تسبب في “عشرات القتلى”.
وتقول داعش: “المعارك مستمرة على أكثر من جبهة، وعلى أشدها، وندعو بالتوفيق (للمجاهدين)”.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان والذي يقع مقره في المملكة المتحدة أن الجهاديين تقدموا تحت قصف مكثف كان يهدف إلى صد هجومهم، وسجلت ضحايا في كلا الجانبين.
ونقل عن أن المسؤول الإعلامي لداعش في المنطقة، التي يسميها التنظيم “ولاية الخير” كان من بين الذين قتلوا في الغارات الجوية.
وقالت وكالة الأنباء العربية السورية والتي تسيطر عليها الدولة أن العمليات تواصلت يوم الثلاثاء في دير الزور قرب مدينة الجفرة وقرية أخرى تدعى البغيلية.
واحتفت “بإحباط” هجمات داعش على المطار، مضيفة بأنه تم تدمير سيارات وأسلحة التنظيم وقتل العديد من المسلحين.
وكانت القوات الموالية للرئيس الأسد مدعومة بالضربات الجوية الروسية، قد لردع المسلحين من عدة قرى بالقرب من المطار في كانون الثاني الماضي لكنها فشلت حتى الآن طردهم.
كما وتستمر المعارك أيضا قرب تدمر، التي فرضت قوات النظام السيطرة عليها الأسبوع الماضي، وكذلك في محافظة حلب.
اتفاق الهدنة الهش في سوريا، والذي عقد منذ أكثر من شهر مع مختلف أطراف الصراع في محاولة للتفاوض لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ خمس سنوات في البلاد.
ولكن الهدنة التي تستثني داعش، وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، وغيرها من جماعات إرهابية محددة، تسمح بشن هجمات من قبل قوات النظام وروسيا والتحالف بقيادة الولايات المتحدة.