يتقرر مصير رئيسة البرازيل ديلما روسيف الأحد عندما يصوّت النواب في ختام جلسة ماراتونية، يتابعها السكان بتوتر وترقب، على إقالتها أو بقائها في منصبها.
ويدلي النواب بأصواتهم ليقرروا ما إذا كانوا سيطلبون أم لا من مجلس الشيوخ البدء رسميًا بعملية إقالة الرئيسة اليسارية، التي تتهمها المعارضة بتزوير حسابات عامة.
ووضعت الشرطة في حالة استنفار في كل انحاء البرازيل العملاق الناشئ في أميركا اللاتينية (200 مليون نسمة، و8,5 ملايين كلم مربع)، والغارقة في إحدى أسوأ الازمات في تاريخها الديموقراطي الحديث، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الاخلاقي.
وتخشى السلطات وقوع مواجهات خلال تظاهرات حاشدة لأنصار الفريقين، ستنظم في ريو دو جانيرو (جنوب شرق) وساو باولو (جنوب شرق) وبرازيليا. وتسعى روسيف وحلفاؤها في الكواليس الى تغيير مسار الأحداث لمصلحتها، كما دعت انصارها الى التعبئة.
ويتعيّن على المعارضة تأمين ثلثي اصوات اعضاء مجلس النواب (342 من 513) من اجل طرح اجراء الاقالة على مجلس الشيوخ. وإذا لم يتمكن النواب من تأمين الاصوات اللازمة، تلغى الاجراءات نهائيًا، وتنقذ روسيف على الفور ولايتها.
وأعلنت انها ستقترح “ميثاقا وطنيا كبيرا بصيغة لا غالب ولا مغلوب” لإخراج البرازيل من الأزمة.
أما إذا صوّت النواب على إقالتها، فستجد روسيف، أول امرأة تنتخب رئيسة للبرازيل في 2010، نفسها في وضع حرج جدًا، إذ يكفي عندئذ تصويت بالاكثرية البسيطة لأعضاء مجلس الشيوخ، في مايو، من اجل توجيه التهمة إليها رسميًا وإبعادها عن الحكم فترة اقصاها ستة اشهر في انتظار صدور الحكم النهائي.
وأعطت التقديرات الأخيرة لصحيفتي “فوليا دو ساو باولو” و”استادو دو ساو باولو” انتصارًا محدودًا لمؤيدي الإقالة (347 صوتًا في مجلس النواب).
وقال رئيس اللجنة، التي تؤيد الاقالة، النائب اليميني مندونكا فيليو “تجاوزنا عتبة الـ 342 صوتا. تعزز موقفنا، لكن يجب ألا نتراخى، وعلينا ان نبقى يقظين”.
إلا ان اليسار لا يقر بالهزيمة بعد، وبدأ منذ الجمعة حملة مكثفة يقودها الرئيس السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا (2003-2010) من احد فنادق برازيليا.
ويحاول لولا دا سيلفا اقناع نواب وسط اليمين، الذين ينتمون الى احزاب انسحبت من الائتلاف الرئاسي، في الاسبوع الماضي، بتأييد الرئيسة.
وقال لولا دا سيلفا، الذي لا يزال يتمتع بشعبية رغم فضيحة بتروبراس، “انها معركة أرقام تعلو وترتفع مثل البورصة”. واضاف “يقول احدهم لوقت معين انه في صفنا، ثم يغير رأيه، وعلينا التفاوض على مدار الـ24 ساعة”.


أضف تعليق