عربي وعالمي

الخارجية البريطانية: وضع الحريات في إيران الأسوأ.. والأقليات تعاني

أصدرت الخارجية البريطانية أمس تقريرها السنوي لحقوق الإنسان، بهدف «تنمية التوعية بدور المملكة المتحدة في الترويج لحقوق الإنسان في أنحاء العالم، وتشجيع البلدان على احترام وصيانة التزاماتها الدولية بشأن حقوق الإنسان».
وشمل التقرير 30 دولة، اعتبر أن وضع حقوق الإنسان فيها يحتاج إلى التحسين، وتحتل الأولوية ضمن جهود المملكة المتحدة للترويج لحقوق الإنسان طوال فترة البرلمان الحالي.
وعبّر التقرير عن قلق الخارجية البريطانية الشديد من وضع حقوق الإنسان في إيران، لافتا بشكل خاص إلى عدد الإعدامات المرتفع، واضطهاد الأقليات الدينية، وحقوق النساء. وفيما رحّب التقرير الرسمي بالاتفاق النووي المبرم بين دول (5+1) وإيران العام الماضي، إلا أنه انتقد عدم التزام حكومة حسن روحاني بتعهداتها الانتخابية لعام 2013. والتي شملت إصلاحات للحد من التمييز ضد النساء والأقليات العرقية، ولصالح حرية الرأي والتعبير. وأكّدت الجهة الرسمية الراعية للتقرير السنوي غياب «دليل على تغيير إيجابي» في هذا الاتجاه.
وأضاف التقرير أنه «في بعض المجالات، يبدو أن الوضع (الحريات) في إيران أصبح أسوأ من ذي قبل»، مسلّطا الضوء على ارتفاع عدد الإعدامات في عام 2015 إلى ما بين 966 و1025 شخصا – وفقا لإحصائيات الأمم المتّحدة – وهو أعلى رقم سُجل منذ عقد.
وانتقد التقرير وضع حرية الصحافة المتردّي في البلد، مشيرا إلى تحكّم الدولة في الصحف والقنوات التلفزيونية والمواقع الإخبارية، بالإضافة إلى الاعتقالات «المنتظمة» للصحافيين والمدونين الإلكترونيين. أما فيما يتعلّق بالأقليات الدينية، فانتقد التقرير التمييز ضد «غير المسلمين، ومحاولات تغيير دينهم أو مقاضاتهم». وضرب المثل بإغلاق السلطات متاجر يديرها إيرانيون بهائيون «بحجّة الاحتفال بأعياد غير معترف بها رسميا».
وعن التقرير الذي تصدره الوزارة سنويا والمتاح للمجتمع المدني والبرلمان، قال وزير الخارجية فيليب هاموند إن «حقوق الإنسان يجب أن تكون مسؤولية كافة الدبلوماسيين، وهي كذلك». من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية فرح دخل الله: «يتضح من جهودنا في الأشهر الماضية أن الحكومة البريطانية تظل ملتزمة تماما بحقوق الإنسان. ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، ضاعفنا الأموال المتوفرة لمشاريع حقوق الإنسان والديمقراطية، حيث سيمول صندوق (الماغنا كارتا) لبرامج حقوق الإنسان والديمقراطية مشاريع تبلغ قيمتها 10.6 مليون جنيه إسترليني في أنحاء العالم خلال هذه السنة، وهو أعلى مستوى من التمويل على الإطلاق».
ومن جهة ثانية أطلق ناشطون إيرانيون أمس، حملة تضامن مع السجين السياسي وعالم الفيزياء أميد كوكبي عبر مواقع التواصل الاجتماعي على أثر تدهور حالته الصحية في السجن عقب منعه من تلقي العلاج في الوقت المناسب.
وفقد كوكبي إحدى كليتيه على إثر إصابته بـ«سرطان الكلى». وبحسب مصادر إيرانية فإن السلطات منعت كوكبي الذي يقضي حكما بالسجن عشر سنوات من تلقي العلاج في الوقت المناسب وخضع لعملية جراحية أول من أمس الأربعاء في مستشفى سيناء طهران بعد تدهور حالته الصحية. فيما حذر الجهاز الطبي في مشفى سيناء من مخاطر كبيرة تهدد حياته وعلى مدى ثلاث سنوات ماضية يعاني أميد من أمراض في الكلى والجهاز الهضمي وتتهم أسرته السلطات الإيرانية بمنعه من تلقي العلاج.