فيما يعاني عشرات آلاف من المدنيين المحاصرين في مدينة الفلوجة جراء القصف المتبادل بين “داعش” وقوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي المدعومة بغطاء جوي من قوات التحالف الدولي، دعا رئيس البرمان العراقي سليم الجبوري سرعة ايجاد ممرات آمنة للمدنيين.
ومنذ ساعات الصباح الباكر وبالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اطلاق عملية تحرير الفلوجة استنجد سكان المدينة من عمليات القصف العشوائي التي تسبب في اضرار بالغة لمنازلهم ووقوع العديد من الضحايا، كما اشتكوا من غياب تام لكافة الخدمات في المدينة المحاصرة، وأعربوا من خشيتهم ارتكاب قوات الحشد الشعبي مجازر مثل التي ارتكبتها في مدن أخرى سابقا.
وبعد ساعات من إنطلاق العمليات العسكرية لتحرير مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار العراقية الغربية، أعلن في بغداد عن تحطيم الدفاعات الأمامية لتنظيم داعش حول المدينة التي يحتلها منذ مطلع عام 2014، حيث وصل العبادي إلى غرفة العمليات للاشراف على تطور المعارك هناك، بينما دعا رئيس البرلمان إلى التعجيل بتوفير ممرات آمنة لخروج المدنيين.
وكان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي قد وصل إلى قيادة عمليات تحرير الفلوجة للاطلاع على سير العمليات العسكرية الجارية هناك والاشراف على سيرها بعد أعلن فجر اليوم بدء العمليات العسكرية هناك بمشاركة الجيش والشرطة والحشد الشعبي والعشائري، وبدعم من طيران التحالف الدولي. العبادي يؤكد اقتراب لحظة الانتصار الكبير.
وقال العبادي في كلمة له إن علم العراق سيرتفع عاليًا فوق ارض الفلوجة، واليوم سنمزق رايات الغرباء السود الذين اختطفوا هذه المدينة.
وأضاف: “لقد دقت ساعة تحرير الفلوجة واقتربت لحظة الانتصار الكبير وليس امام داعش منفذ للفرار، وعقدنا العزم على تحقيق الانتصار واتفقت كلمة العراقيين على تحرير الفلوجة وستعود الفلوجة كما عادت مئات المدن والقرى والقصبات”.
وأكد العبادي في كلمته”أن الانتصار في معركة الفلوجة هدية المقاتلين الابطال لأهلها ولأهل الأنبار ولكل نازح ومهجر ولكل عراقي في محافظات ومدن وقرى العراق الحبيب”.
وأضاف: “كلنا يد واحدة لتحرير هذه المدينة التي نريد لها الحرية، وان المشاركة بالكلمة والموقف في معركة تحرير الفلوجة شرف لكل عراقي مثلما هو شرف لهم في كل معارك التحرير السابقة”.
بدوره، دعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إلى التعجيل بتوفير ممرات آمنة لخروج المدنيين من مدينة الفلوجة.
واعتبر الجبوري خلال اجتماعه الاثنين مع قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي عملية تحرير مدينة الفلوجة بأنها المسمار الأخير لنعش الإرهاب في محافظة الأنبار.
وأكد دعم ومساندة المجلس لأبناء القوات الأمنية والعسكرية في معركتهم الكبرى ضد قوى الإرهاب والتطرف، مشددًا على ضرورة تجنيب المدنيين اضرار المعركة والعمل العاجل على توفير معابر آمنة لخروجهم، كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي.
وأضاف الجبوري: “لقد برهنت قواتنا الأمنية على دقتها واحترافيتها في معركة تحرير قضاء الرطبة، بعد ان حيّدت المدنيين وأبعدت عنهم نيران المعركة وهو ما نتمنى ان نراه حاضراً في معركة تحرير الفلوجة”. وأكد ضرورة الاستفادة من النقمة الواسعة بين اهالي الفلوجة جراء الممارسات الارهابية والتعسفية لتنظيم داعش الارهابي طيلة فترة احتلاله للمدينة، منوهاً إلى أنّ ذلك سيكون عاملاً هاماً في الاسراع بتحقيق النصر وحسم المعركة.


أضف تعليق