قال المعارض البارز حمدين صباحي، المنافس الوحيد لعبدالفتاح السيسي، إن أحزاب المعارضة المفتتة “خذلت” الشعب المصري، متعهدا بأن يشكل حركة جديدة قادرة على تقديم بديل حقيقي للحكومة الحالية.
وأصبح “صباحي” بعدها المرشح الوحيد الذي خاض السباق الرئاسي في 2014، لكنه حصل على 3% فقط، من جملة أصوات الناخبين. ومنذ ذلك الحين ينتقد الممارسات القمعية التي تنفذها السلطات ضد الحرية والديمقراطية، بما في ذلك الحق التظاهر.
وقال صباحي، في حوار له مع “رويترز” هذا الأسبوع إن جماعات المعارضة غير المحسوبة على التيار الإسلامي في مصر تحتاج إلى تجاوز خلافاتها وتشكيل قوى متحدة تستطيع تقديم بديل أكثر ديمقراطية لحكومة السيسي.
وأضاف:”أعتقد أننا خذلنا الشعب المصري. ولم نتمكن من إقامة تنظيم جاد يعبر عنه”، معرباً عن أسفه لغياب الديمقراطية والحريات المدنية في مصر في الخمس سنوات التي تلت ثورة الـ 25 من يناير 2011، والتي أنهت حكم المخلوع حسني مبارك، الذي دام 30 عاماً.
واستطرد: “مصر تحتاج إلى بدائل. وعندما يكتشف المصريون أن الإجابات المقدمة لهم بعد خمس سنوات من الثورة هي نفس الإجابات الفاشلة البائسة التي كانت تقدم في زمن مبارك أنا اعتقد أن المهمة الواقعة علينا الآن ليست فقط توضيح فقر السياسات ولكن تقديم السياسات البديلة”.
وهذا الأسبوع اتفقت حركة التيار الشعبي وبعض السياسيين المستقلين وحزب الكرامة العربية القومي الذي أسسه صباحي على التوحد تحت راية واحدة في محاولة جديدة لجذب المواطنين العاديين غير الراضين عن السياسات الاقتصادية للسيسي.
كان السيسي يتمتع بتأييد قوي من المصريين المعارضين لجماعة الإخوان المسلمين في بداية حكمه لكن ثمة مؤشرات على تراجع هذه الشعبية خلال الشهور الأخيرة في وقت بات فيه الاقتصاد على شفا أزمة.
كما أن الاستياء آخذ في التصاعد إزاء سلسلة من الانتهاكات التي ترتكبها الشرطة.
وأشار صباحي إلى أن المناخ السياسي غير مواتي لتنظيم الاحتجاجات أو الدخول في إضرابات، لكنه أضاف أن هذا المناخ قد يتغير، وأوضح أن التيار يدرس خوض الانتخابات المحلية كخطوة أولى.
وأعلنت بعض الأحزاب اليسارية والليبرالية، عن نيتها خوض الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أواخر العام الماضي لكنها تراجعت عن الخطوة في ظل انهيار التحالفات ونقص التمويل.
وكانت النتيجة هيمنة مؤيدي السيسي والوجوه التي سأمها الشارع في عصر مبارك، ورجال أعمال على البرلمان.
وقاطعت أيضاً عدة أحزاب معارضة ونشطاء الانتخابات البرلمانية ووصفوها بأنها “صورية”.
وقال صباحي إن المبادرة الجديدة التي لاقت هجوماً حاداً من كلا الطرفين، لم تكن تهدف للإطاحة بالرئيس،” إن أساس ما نقدمه هو طرح بدائل لكيفية حكم مصر، وليس من يحكم مصر”.


أضف تعليق