بينما تحارب قوات التحالف داعش في العراق وسوريا, تقود مجموعة من الائمه الأميركيين معركة من نوع آخر ضد التنظيم , أنها معركة الانترنت أما سلاحهم فيها فهو القرآن الكريم والأحاديث النبويه حيث يقومون بدحض ادعاءات داعش التي تحاول الاستناد لمرجعيات دينية بغية تبرير أعمال القتل والتنكيل حتي بالمسلمين.
ففي كنيسة في وسط العاصمه واشنطن يستاجر بعض المسلمون المكان ليقيموا صلاه الجمعة حيث يخطب الامام صهيب ويب بالمصلين, خطابه المعتدل الذي يتحدث عن الأمور الحياتية و الدنيوية لا يعجب المتشددين بينما يري هو أن داعش أصلا لا تمت للإسلام بصلة و أن التنظيم يحرف القرآن و اعتماده علي نصوص دينية هو باطل.
الامام صيهب ليس الوحيد فهناك الشيخ حمزة يوسف في ولاية كاليفورنيا و الذي يلجأ هو الآخر إلي الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لابراز انحراف داعش و منع وقوع الشباب تحت تاثيرهم , أمر لم يخف علي التنظيم الذي اصدر تهديدات بالقتل ضد احد عشر إمام يعيشون في الغرب من الولايات المتحدة إلي أوروبا و إستراليا.
صهيب ويب الذي درس أصول الشريعة في الأزهر الشريف واعتنق الاسلام في العشرينات من عمره يري أن الذين يلتحقون بداعش هم أشخاص مضلل بهم و بعضهم يعاني من العزلة و حتي الاضطرابات النفسيه فلا يوجد أي تفسير في القرآن أو الأحاديث للمارسات داعش ضد المسلمين وأهل الكتاب.
وبعد النشاط الملحوظ للأئمة علي الإنترنت مستخدين يوتيوب و انستجرام و تويتر قامت داعش بتهديديهم بالقتل مهددة بأن يد مؤيدها طويله و يمكن أن تطالهم أينما كانوا وهذة التهديدات أخذت علي محمل الجد من قبل مكتب التحقيق الفيدرالي, ففي تصريح لـ”العربية” قال المتحدث باسم ” إف بي أي” اندرو ايمس أن الأشخاص المهددين يتم إعلامهم ويتم مساعدتهم بتوفير الحمايه لهم, لكن الائمه مصرين فلا مكان للتطرف في الإسلام و المعركة أيدولوجية بالدرجه الأولي.
وعادة ما ينتقد الغرب رجال الدين لعدم الحديث بصوت أعلي ضد داعش بينما تعتبرهم التنظيمات المتطرفة كفرة كما يحاربون أيضا من قبل التيار اليميني الذي لا يفرق بالنهاية بين رسالة الاسلام الحقيقي وبين التطرّف.


أضف تعليق