عربي وعالمي

حل الدولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين في خطر شديد

حذر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت، من أن آمال”حل الدولتين” في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هي في “خطر شديد”.

وأضاف بأنه “يجب علينا أن نعمل، على وجه السرعة”. وذلك في المؤتمر الذي تقوده فرنسا في باريس بهدف إحياء عملية السلام المتوقفة.

وحضر المناقشات مسؤولون من اللجنة الرباعية والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وأكثر من 20 دولة. وقد وصف الفلسطينيون المحادثات بأنها “خطوة هامة جدا”، في حين انتقدت اسرائيل الاجتماع. ولم يحضر أي من الطرفين إلى مؤتمر باريس.

وقال أيرولت بأن ثمة حاجة إلى إجراءات عاجلة “للحفاظ على حل الدولتين، وإحيائه قبل فوات الأوان”. وأضاف بأن القوى الكبرى تعمل على عدد من الضمانات الأمنية والحوافز الاقتصادية هذا الشهر لتشجيع إسرائيل والفلسطينيين لإحياء محادثات السلام بحلول نهاية عام 2016. كما حذر الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، بأن التهديدات التي تفرضها الحروب الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط تجعل التوصل إلى تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين أكثر إلحاحا.

وقال مراسلون بأن التوافق في الآراء بين الدبلوماسيين أظهر بأن أي جهد لإحياء عملية السلام هو أفضل من لا شيء على الإطلاق، على الرغم من أن عددا قليلا لديه التفاؤل بتحقيق نتائج ملموسة.

وأشاد المسئولون الفلسطينيون بالمبادرة بينما حازت على الانتقادات من قبل اسرائيل، حيث قالت بأن المؤتمر “يتصلب للمواقف الفلسطينية ويدفع السلام بعيدا”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ايمانويل نخشون حسبما نقلت وكالة فرانس برس، بأن”المجتمع الدولي قَبِل طلب [الزعيم الفلسطيني] محمود عباس ومكّنه من الاستمرار في التهرب من المفاوضات المباشرة والثنائية دون شروط مسبقة”.

وأصدر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تحذيرا من الاستمرار بفعل اللا شيء. وأنه يأمل أن يتناقص العنف الذي قال بأنه يسود حاليا.

وقال البيان الختامي بأن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار. واستمرار العنف والتوسع في المستوطنات اليهودية على الاراضي التي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها ينذر بالخطر. ينبغي على كل من الإسرائيليين والفلسطينيين أن يُظهروا من خلال السياسات والإجراءات، التزامهم بحل الدولتين.

ويرحب الفلسطينيون بتدويل المحاولات الرامية لإنهاء الصراع. إيمانا منهم بالحصول على المزيد من تعاطف الدول الأوروبية أكثر من الولايات المتحدة.

وزارة الخارجية الإسرائيلية قالت بأن المؤتمر بمثابة فرصة ضائعة.وقالت بأن الضغط كان يجب أن يوضع على السيد عباس، للحديث مباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وجها لوجه.

هذا الموقف الإسرائيلي يشير إلى وقوع الحكومة الإسرائيلية تحت الضغط. حيث تم انتقاد نتنياهو لتعيينه المتشدد المثير للجدل، أفيغدور ليبرمان، وزيرا للدفاع.

رئيس الوزراء السابق ايهود باراك قال بأن هذه الخطوة أظهرت أن بذور الفاشية قد أصابت إسرائيل. وفي الوقت نفسه، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لبي بي سي إن “مجرد اللقاء في باريس، واجتماع هذه الدول ال 26 مع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، هي خطوة مهمة جدا.” وأضاف “اعتقد ان الرئيس هولاند أوضح القضية حقا هنا: إذا واصلنا فشلنا في عملية السلام، واستمرت هذه الحكومة الإسرائيلية بسياساتها الاستيطانية وسياسة الإملاءات والأمر الواقع، فإن البديل سيكون صعود المتطرفين للحكم.”

كانت هناك العديد من جولات محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين منذ أوائل التسعينات، إضافة إلى الفشل الأخير في المحادثات في أبريل 2014. اتهم الفلسطينيون إسرائيل بالتراجع عن اتفاق لإطلاق سراح سجناء، في حين قالت اسرائيل انها لن تستمر في المفاوضات بعد أن قرر الفلسطينيون جلب حركة المقاومة الاسلامية حماس في حكومة وحدة وطنية.

وقالت – مصادر دبلوماسية فرنسية – نقلا عن وكالة فرانس برس بأن مناقشات يوم الجمعة تركّز على مبادرة السلام السعودية عام 2002، والتي عرضت اعتراف الدول العربية بإسرائيل مقابل إقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بأن الخطة السعودية تضمنت “عناصر ايجابية”. ودعا الى”مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة بين الجانبين”.ومع ذلك، فإن المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، دوري غولد، شبّه المحادثات الفرنسية باتفاقية سايكس بيكو عام 1916، والتي قسمت الشرق الأوسط بين القوى الاستعمارية.

وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري حضر محادثات باريس. لكن وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مسؤول أمريكي قوله إن واشنطن ليس لديها أي مقترحات جديدة لطرحها. هذا ويعتبر وضع القدس والمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية أكثر القضايا تعقيدا.