تحديث1
أكد مصدر قريب من الوفد الحكومي اليمني أن المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أجل طرح تصوره لحل الأزمة بسبب الموقف المتعنت للانقلابيين الذي كشف عنه بيانهم الأخير، والذي عاد بالأمور إلى مربع الصفر.
وكانت الترتيبات الأمنية محور جلسة المباحثات المباشرة التي عقدها ولد الشيخ أحمد بين وفدي مشاورات السلام اليمنية في الكويت، الاثنين، بحضور أربعة أعضاء من كل وفد.
وأضاف المصدر أن بيان الانقلابيين الصادر قبل يومين والذي جاء بعد عودة رئيس وفدهم محمد عبدالسلام من صعدة، يعكس حقيقة موقف جماعة الحوثي الانقلابية غير الجاد في التعامل مع المشاورات رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الأمم المتحدة والدول الراعية لعملية التسوية السياسية.
وقال نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجارالله، الذي ترعى بلاده المحادثات “بدأت المشاورات اليمنية تدخل مرحلة تختلف عن المرحلة السابقة، بدأنا نتحدث عن أفكار، وبدأنا نتحدث عن مبادرات تسهم في تحريك الجو وتسهم في الوصول إلى التوافق المطلوب، ونلمس بكل ارتياح استعداد كل الأطراف اليمنية إلى الوصول إلى هذا الحل”.
يذكر أن رئيسي الوفدين الحكومي والانقلابي كانا قد تسلما نسخا من التصور الأممي، وأجريا مشاورات مع قيادتيهما في الرياض وصعدة بخصوصه.
وكانت مصادر قد أشارت إلى أن مقترح الحل الشامل للأزمة اليمنية يتضمن عدة مراحل، أولاها إلغاء “الإعلان الدستوري” وما تسمى “اللجنة الثورية” التابعة للانقلابيين، وتشكيل لجنة عسكرية تشرف على الانسحابات، وتسليم سلاح الميليشيات والجماعات المسلحة تمهيداً لتشكيل حكومة شراكة وإطلاق عملية سياسية شاملة.
عقد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد اجتماعاً مع رؤساء الوفود مساء أمس الاثنين، وتطرق النقاش إلى الأمور العسكرية والأمنية، بما في ذلك ضرورة تشكيل لجان عسكرية وأمنية للإشراف على أي إجراءات أمنية يتم الاتفاق عليها.
ورحب المبعوث الخاص بإفراج أنصار الله عن 130 من المحتجزين في مدينة إب، ودعا الأطراف إلى الإفراج عن أكبر عدد ممكن من المحتجزين في أقرب وقت ممكن.
وذكر المبعوث بإدانته القوية لأية اعتقالات غير قانونية أو تفجير للمنازل وهي أمور تتنافى مع القانون الدولي لحقوق الانسان ومع القيم والأخلاق اليمنية.
واتفق الأطراف على أن تستمر لجنة الأسرى والمعتقلين في دراسة المبادئ والآليات اللازمة لحل هذه القضية بشكل عاجل.
وقال المبعوث الخاص:”كان الاجتماع إيجابياً وتركز النقاش على أحد القضايا المحورية لحل الأزمة. إن الطريق للسلام لم يكن أبداً سهلاً، لكني أعول على التزام الأطراف بإيجاد حلول عملية تمهد تلك الطريق نحو اتفاق ثابت لإنهاء الحرب وفتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن.”
كان المبعوث الخاص قد التقى كذلك مع سمو الشيخ ناصر المحمد، وأكد سموه على دعم دولة الكويت لجهود الأمم المتحدة لإنهاء النزاع في اليمن.


أضف تعليق