عادت أزمة مقتل الباحث الإيطالي”ريجيني” للظهور مجددًا، حيث تبنى البرلمان الأوروبي قرارًا مقترحًا حول إرسال لجنة من 20 نائبًا للتحقيق في قضية”ريجيني”على الأراضي المصرية.
وندد البرلمان الأوروبي خلال جلسته التي عقدت تحت شعار”لا تنازل عن حق ريجيني”، بما وصفه بـ”تعذيب واغتيال” الشاب الإيطالي “جوليو ريجيني”، وقال رئيس الحزب الديمقراطي بالبرلمان الأوروبي “باتريزيا تويا”: “إن أوروبا لن تقف غير مبالية بما يحدث، وسيكون هناك المزيد من المبادرات في هذا الاتجاه، وكنت أتمنى أن يكون هناك شاهد على مقتل ريجيني، لذا يجب علينا أن نذهب لنحقق في أمر مقتله”، مشيرًا إلى أن حالة ريجيني لم تكن الوحيدة أو منفصلة، وإنما جاءت في سياق عدد من الوفيات داخل السجون في مصر، ونندد بقوة تعذيب واغتيال جوليو ريجيني.
وحث البرلمان الأوروبي دول الاتحاد على التمسك بقواعد تصدير التكنولوجيا العسكرية ومعدات المراقبة إلى مصرـ والتي تم اتخاذها في 2013 بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن الحكم.
وقد قوبل قرار البرلمان الأوروبي بانتقادات مصرية واسعة، حيث أصدرت وزارة الخارجية بيانًا شديد اللهجة، واعتبرت القرار تدخلاً سافرًا في الشؤون الداخلية لمصر، ولم يحدث في التاريخ الحديث مثل هذا القرار وإن كان مقترحًا.
ونقل التلفزيون الإيطالي عن نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي “إراسمو بالاتسوتو”، تفاصيل عمل اللجنة المزمع إرسالها إلى القاهرة للتحقيق في مقتل”ريجيني”، قائلًا:”اللجنة ستسهم في كشف الدوافع السياسية المتعلقة بالقضية، والتعذيب الذي تعرض له، وتسليط الضوء على ما آلت إليه مصر، وستكون من 20 نائبًا ، وستتمتع بسلطات التحقيق والتحري التي تملكها الجهات القضائية دون التدخل في عمل النيابة العامة في روما”.
وتأكيدًا على استمرار توتر العلاقات بين القاهرة وروما، أشار وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني إلى أن سفير بلاده لدى مصر سيبقى في روما لحين الحصول على تقدم ملحوظ بشأن قضية مقتل”ريجيني”، وفي الوقت نفسه ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية “أسنا” أن عائلة ريجيني طالبت البرلمان الأوروبي بالضغط على مصر، مطالبة بسحب السفراء الأوروبيين من القاهرة، حيث قالت:”إن الدول الأعضاء يجب عليها استدعاء سفرائها من القاهرة وإعلان مصر دولة غير آمنة (على حد قولها) “، وقال كلاوديو ريجيني(والد الطالب الإيطالي):”مصر يجب أن تشعر بالضغط القوي من أوروبا وجميع الدول الأعضاء لكي تجري تحقيقًا شفافًا”، وطالبت أسرة الطالب الإيطالي بتعليق الاتفاقيات الاقتصادية، ومنح تأشيرات الدخول لأي مصري يمكنه تقديم معلومات لجهات التحقيق في روما.


أضف تعليق