عربي وعالمي

بعد تأكيد مقتل اللواء محمد منصورة.. هل يتخلص الأسد من أذرعته الأمنية؟

أكد الجيش السوري الحر نبأ مقتل اللواء محمد منصورة، رئيس شعبة الأمن السياسي في سوريا، ورئيس فرع الأمن العسكري في القامشلي سابقًا، متهمًا النظام السوري بتصفية بعض قياداته الأمنية.

وقال أبو زهير الشامي، القائد العام لغرفة عمليات دمشق وريفها في الجيش السوري الحر”ان النظام السوري يتخلص من أذرعته بالاغتيال تدريجيا”، وأضاف من الواضح ان هناك خلافات متجذرة حول طريقة إدارة السلطة وسط حمامات الدم في سوريا.

وأشار اإلى ان المعلومات المتوافرة لديه ان منصورة اغتيل في ظروف غامضة، وان خبر سقوطه من بناء مرتفع قبل أن يفقد الحياة متأثراً بجراحه في مستشفى العثمان في اللاذقية هو رواية نسج خيوطها النظام. وأشار الى ان النظام وحده من يستطيع أن يغتال محمد منصورة كما اغتال غازي كنعان ورستم غزالة والعديد من مسؤوليه الأمنيين الكبار في وقت سابق.

ولفت الشامي إلى طريقة تسريب هذا الخبر عن طريق وسائل إعلام موالية لنظام الأسد، والتي أكدت أن اللواء قتل متأثرًا بجراحه التي تعرض لها نتيجة سقوطه من بناء مرتفع، ونقله لمستشفى في اللاذقية.

وأشار الى انها طريقة لعدم تسليط الضوء على الخبر بشكل رئيس ليبقى الجميع منشغلين ما بين التأكيد ونفي الخبر، وقال: “هي الطريقة ذاتها التي تم بها اعلان مقتل غزالة بعد نفي الخبر العام الماضي”.

ومحمد منصورة رئيس فرع الأمن العسكري في القامشلي سابقاً، ثم تسلم منصب رئيس فرع المخابرات العسكرية بفرع فلسطين قبل أن يستلم شعبة الأمن السياسي في سوريا.

وكان منصورة الحاكم الفعلي في محافظة الحسكة طيلة ربع قرن، وكان يتسلم ملفا اخر اذ كان له دور بارز في دعم الأحزاب والفصائل المسلحة التي تعمل ضد العراق وتركيا طيلة فترة وجوده في الجزيرة، ويقال عنه انه يعتبر راعي حزب”العمال الكردستاني”الأول.

كما يقول نشطاء إن منصورة تسلم ملفات القوى والأحزاب الكردية وتعامل النظام مع الاحزاب بسياسة غض النظر عن نشاطاتها وبياناتها.

وقالت مواقع الكترونية سورية إن لمنصورة عدة نجاحات في ادارة الملف، ابتداء من إقامة عبد الله آوجلان منذ بداية الثمانينات حتى نهاية التسعينات في (فيلا) في سورية بضيافة حافظ الأسد، كما اقام جلال الطالباني أيضاً لفترة من الزمن، انتهاء بزيارة مسعود البرزاني القامشلي في سنة 1996 في ظل حكم منصورة باستقبال شعبي كردي حاشد.