تفاقمت الانتكاسات العسكرية التي يتعرض لها ما يسمى «حزب الله» اللبناني. فبعد الاشتباكات الدموية التي وقعت بين مقاتليه وقوات حليفه المفترض، نظام الأسد، في ريف حلب الجنوبي على خلفية اتهامات متبادلة بالخذلان، نعى الحزب خلال اليومين الماضيين أكثر من 20 قتيلاً قضوا في معارك مع قوات «جيش الفتح» المعارض في ريف حلب الجنوبي. وتداول ناشطون لبنانيون قوائم بالضحايا تضم 23 اسما.
وقال مصدر معارض للحزب ومتابع لحركته، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تكرار الإعلان عن وقوع قتلى، أثار المخاوف ضمن بيئة الحزب من أن مؤشرات المعركة لن تكون لصالحه، وستكلف الكثير من الضحايا في صفوف الجسم المقاتل».
وحاول الحزب تطويق تداعيات تلك الخسائر البشرية التي تركزت في مناطق جنوب لبنان، حيث دفع بقيادييه لمشاركة عائلات القتلى بالمواساة والعزاء.
وتعد الدفعة الأخيرة من الخسائر، الضربة الأقسى التي يتعرض لها الحزب منذ معارك القصير في صيف عام 2013. حين استهل الحزب انخراطه في الحرب السورية لدعم نظام بشار الأسد، بهجمات واسعة على منطقة القصير بريف حمص الجنوبي والغربي، بمحاذاة الحدود اللبنانية، وتعرض فيها لخسائر بشرية كبيرة.
وشدد مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن، على أن عدد قتلى الحزب في سوريا «ناهز الـ1300 قتيل»، مشيرًا إلى أن هؤلاء قتلوا، إضافة إلى القصير، في معارك متفرقة في حمص وريف دمشق وحلب ودير الزور وريف اللاذقية.


أضف تعليق