عربي وعالمي

الحكومة اليمنية: لا ترتيبات سياسية قبل انسحاب الميليشيات وتسليمها للأسلحة واستعادتنا للمؤسسات

أكد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أن تحقيق السلام يجب أن يكون بعيداً عن الحلول الانتقائية والمجزأة التي قد تحمل في طياتها بذور حروب وصراعات قادمة.

وقال هادي في اجتماع له بمستشاريه لبحث مشاورات السلام المنعقدة في الكويت، إن”الوفد الحكومي ذهب إلى الكويت سعياً وراء السلام وفق الأسس والمرجعيات الدولية والإقليمية من خلال القرار 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني”.

وأكد الوفد الحكومي الذي يترأسه وزير الخارجية عبدالملك المخلافي من ناحيته في بيان له أنه لا يمكن الحديث عن أي ترتيبات سياسية قبل تنفيذ الانسحاب الكامل للميليشيات وتسليمها للأسلحة واستعادة الحكومة الشرعية لمؤسسات وأجهزة الدولة، وأن أي شراكة سياسية في المستقبل يجب أن تكون بين قوى وأحزاب سياسية لا تتبعها ميليشيات.

وأشار إلى ضرورة أن تقوم المشاورات على الالتزام بالمرجعيات وبالإطار العام وجدول الأعمال وتفاهمات النقاط الخمس المتفق عليها لإنجاز الخطوات الكاملة لمسار السلام، بدءا بتسليم جميع الأسلحة من قبل ميليشيات الحوثي وصالح للسلطة الشرعية وانسحابها من كل المدن ومختلف مؤسسات الدولة، وإلغاء وإزالة كل الممارسات التي أنتجها الانقلاب منذ سبتمبر 2014، واستعادة الحكومة سيطرتها على مؤسسات وأجهزة الدولة في كل المناطق والمدن الواقعة تحت سيطرة الانقلابين.

وسعى الوفد الحكومي المشارك في المحادثات لإظهار موقف حازم بعد يوم واحد من إحاطة تقدم بها المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى مجلس الأمن، تحدث فيها عن خارطة طريق لحل الأزمة وما تلاه من إعلان وفد الانقلابيين تمسكه بعملية سياسية أساسها مؤسسة الرئاسة وتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل بحث الإجراءات الأمنية والعسكرية.

ونوه الوفد بأنه لن يتراجع عن موقفه المتمثل في”تحقيق السلام وحماية الشرعية وإنهاء الانقلاب على سلطة الدولة بكل مظاهره وآثاره، بحسب المرجعيات المتفق عليها، المحددة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، والقرارات ذات الصلة والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.

من جانبه، استبق الوفد الحكومي خارطة الطريق الأممية التي بدأت تتبلور بعض ملامحها بانتظار تقديمها رسمياً للأطراف المشاركة خلال الأيام القادمة، ببيان أكد فيه أنه لم يتم الاتفاق على أي شيء حتى الآن، مرجعاً ذلك إلى عدم التزام الانقلابيين بالمرجعيات.