أفصح رئيس النظام السوري بشار الأسد عن أمنيته الوحيدة، التي يطمح إلى تحقيقها، قائلا “ما أتمناه هو أن يقول التاريخ إن هذا هو الشخص الذي أنقذ بلده من الإرهابيين ومن التدخل الأجنبي.. هذا ما أتمناه.. كل ما عدا ذلك سيترك لحكم الشعب السوري.. لكن هذه أمنيتي الوحيدة.
جاء ذلك خلال رده على سؤال في مقابلة مع فضائية أسترالية، جاء نصه “كيف سيشير التاريخ إلى رئاستكم بحسب اعتقادكم”، وقال الأسد إن بلاده ترحب بأي حل حقيقي للأزمة في سوريا في إطار محاربة الإرهاب، وأن يكون من خلال الحكومة الشرعية، موجها الشكر لكل من روسيا وإيران “لأنهما تدافعان عن الاستقرار في سوريا، في حين حذر الأسد من أن الفوضى في سوريا ستنتقل إلى البلدان المجاورة لها.
ونفى الأسد حدوث أي مواجهات بين قواته ومليشيات حزب الله اللبناني، مؤكدا أن الحزب يدعم الجيش السوري وأنهما يحاربان سويا في مظلة الغطاء الجوي الروسي.
وحول الوثائق والصور التي تثبت تورّط حكومته باستخدام “التعذيب والقتل على نطاق واسع” قال، إن هذا هو مجرد “تشويه لسمعة الحكومة السورية، وليس لديهم أي دليل على من التقط تلك الصور وهوية الضحايا.. وقد بات باستطاعتك اليوم أن تزوّر أي شيء باستخدام الكمبيوتر”.
واعتبر الرئيس السوري أن ملامح حل الأزمة السورية بدأت تلوح في الأفق، مؤكدا أن هذا الحل بسيط ويتمثل في الحوار، لكنه في الوقت نفسه مستحيل طالما يستمر الدعم الخارجي للإرهاب.
وقال الأسد ردا على سؤال عما إذا كانت هناك بوادر لنهاية الأزمة السوري تلوح في الأفق: ” بالطبع.. فإن بوادر النهاية تلوح في الأفق.. والحل واضح جدا.. هو بسيط ومع ذلك مستحيل.. بسيط لأنه واضح جدا ويتمثل في كيفية إجراء حوار بين السوريين حول العملية السياسية.. لكن في الوقت نفسه محاربة الإرهاب والإرهابيين في سوريا”.
وشدد الأسد على أنه من المستحيل التوصل إلى أي حل حقيقي دون محاربة الإرهاب، لكن ذلك مستحيل، لأن الدول التي تدعم الإرهابيين، سواء كانت غربية أو إقليمية، لا تريد التوقف عن إرسال جميع أنواع الدعم لوكلائهم.
وأردف قائلا: “وبالتالي فإذا بدأنا بوقف كل هذا الدعم اللوجستي.. وذهاب السوريين إلى الحوار وإجراء نقاش حول الدستور ومستقبل سورية والنظام السياسي فإن الحل قريب جدا وليس بعيد المنال”.
وشدد على أنه لا يعتبر جميع المعارضين إرهابيين، ومستعد للعمل مع من يتبنى وسائل سياسية، لكنه أكد أن كل من يحمل أسلحة ويهاجم مدنيين يعد إرهابيا.


أضف تعليق