عربي وعالمي

تداول شريط فيديو يظهر مقاتلين يذبحون طفلاً في حلب

أظهر شريط فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي الثلاثاء مقاتلين يذبحون طفلا في منطقة حلب في شمال سوريا بعدما اتهموه بالقتال الى جانب قوات النظام.

اتهم ناشطون حركة “نور الدين الزنكي” المعارضة المتواجدة في مدينة حلب وريفها الشمالي بارتكاب هذا العمل، غير أن الحركة سارعت إلى إدانته مشيرة إلى أنه “خطأ فردي” لا يمثلها.

وظهر في شريط الفيديو مقاتل يقوم بقطع رأس الطفل ، بسكين صغير على ظهر شاحنة، وإلى جانبه مقاتل آخر يصرخ قائلاً “لن نترك أحداً في حندرات” وهي منطقة في شمال مدينة حلب تشهد معارك بين الفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة وقوات النظام من جهة أخرى.

وكان انتشر في وقت سابق شريط فيديو آخر يظهر الطفل مصاباً في رجله اليمنى جالساً  مرعوبا على ظهر الشاحنة حيث تحلّق من حوله مقاتلون وأمسك أحدهم شعره بقوة ، متهمين إياه بانه عنصر في “لواء القدس″، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية تقاتل إلى جانب قوات النظام السوري.

وقال ناشطون إن الطفل واسمه عبدالله عيسى وهو فلسطيني الجنسية ومن مخيم حندرات شمال حلب، عمره 11 عاماً، بينما قال آخرون أنه طفل سوري ومن مدينة حمص.لكن ناشطين مقربين من حركة نور الدين زنكي في حلب قالوا إن الطفل يبلغ من العمر 19 عاماً.

ويوجد في منطقة حندرات مخيم غير رسمي للاجئين الفلسطينيين في عين التل، يعيش فيه نحو سبعة آلاف شخص، اضطر العديد منهم إلى النزوح.

وتحاول القوات الموالية للحكومة السورية الاستيلاء على حندرات منذ أسابيع في محاولة لقطع طريق الإمدادات عن المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة السورية في شرق حلب حيث يعيش هناك 300 ألف شخص.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن “الفتى لا يتجاوز 13 عاماً، وقد جرى توقيفه اليوم في منطقة حندرات، إلا أن عملية الذبح حصلت في حي المشهد في الجهة الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب”.

ولم يتمكن عبد الرحمن من تأكيد ما إذا كان الطفل فلسطينياً أو مقاتلاً، مشيراً إلى أن “لواء القدس″ أكد أنه ليس من عناصره.

ولفت مدير المرصد السوري إلى أن الطفل مصاب أيضاً بمرض التلاسيميا.

وتعليقاً على شريط الفيديو، أكد عبد الرحمن “إنها إحدى أسوأ عمليات الإعدام التي شاهدتها منذ بدء الثورة في سوريا” قبل خمس سنوات.

وبحسب المرصد السوري، فإن “مقاتلين من حركة نور الدين الزنكي ارتكبوا الإعدام”.

وقالت الحركة، التي تشارك في قتال قوات النظام في شمال حلب، إنها “تدين وتستنكر” ما وصفته بـ”الانتهاك”، مؤكدة أن ما حصل “لا يمثل الحالة العامة للحركة وإنما خطأ فردياً لا يمثل سياسة الحركة العامة”.

وأشارت إلى أنه “تم إحضار وتوقيف جميع الأشخاص الذين قاموا بهذا بالانتهاك وتسليمهم” إلى لجنة قضائية للتحقيق معهم.

وفي بداية يوليو اتهمت “منظمة العفو الدولية” فصائل إسلامية مقاتلة في محافظتي حلب وإدلب في سوريا بارتكاب “جرائم حرب” من خطف وتعذيب وقتل خارج إطار القانون.

وتطرق تقرير “منظمة العفو الدولية” إلى انتهاكات ارتكبتها خمسة فصائل إسلامية بينها حركة “نور الدين زنكي” و”جبهة النصرة” (ذراع تنظيم “القاعدة” في سوريا).

يذكر أن هذه المجموعة مدعومة مالياً وعسكرياً من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا وقطر وغيرها من دول الخليج في السابق.