أعلن رئيس الإقليم الكردي في العراق مسعود بارزاني أنَّهم أمام خيارين في الوقت الحاضر، إما قبول الواقع والرضوخ والتبعية، أو الاستقلال.
جاء ذلك في رسالة نشرها بارزاني، على صفحته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، اليوم الاثنين، حسب “الأناضول”.
وقال بارزاني: “لقد قدم شعب كردستان في الحرب ضد إرهابيي داعش الكثير من التضحيات بشريًّا واقتصاديًّا، واستطاعت قوات البيشمركة بتضحياتها تحطيم أسطورة داعش لتصبح القوة الرئيسية في مواجهة الإرهاب في المنطقة”.
وحول مؤتمر المانحين الدولي الذي عقد الأسبوع الماضي في واشنطن لتقديم المساعدات للعراق، صرَّح بارزاني: “عندما بدأت أعمال مؤتمر المانحين الدولي في واشنطن لمساعدة العراق، وقف وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أمام مشاركة وفد إقليم كردستان، والذي يعتبر طرفًا رئيسيًّا في الحرب مع تنظيم داعش، وللأسف استجاب القائمون على المؤتمر لمطالب وزير الخارجية”.
وأضاف: “هذا المثال ومثله كثير من الأمثلة الأخرى تظهر بأنَّه من السهل ومن الممكن جدًا استسهال وتجاهل حقوق وتضحيات شعب كردستان والتعامل معها بشكل غير لائق وربطها بقرارات ومزاجات الآخرين”.
وتابع: “تجاهل حقوق الإقليم الكردي مرفوض برمته وغير مقبول ولا يتناسب مع دور وموقع شعبنا، ولحل هذه المشكلة فإننا بحاجة ماسة إلى السيادة وعلينا أن نكون أصحاباً لقراراتنا.. بعد كل هذه المآسي والتضحيات، نقف جميعًا اليوم أمام طريقين، إمَّا أن نقبل بهذا الواقع وأن نقبل بأي قرار يتخذه الآخرون بدلًا عنَّا ويقرروا مصيرنا متى ما أرادوا اختلاق المشكلات لنا وأن نبقى تابعين وملحقين بهم، أو أن نتفق معًا على قرار مشترك وموحد وأن نخطو نحو الاستقلال، وسيظهر قريبًا للجميع من يريد أن يبقى تابعًا ومن سيختار سيادة القرار”.
والأسبوع الماضي، انتقد مستشار مجلس الأمن بالإقليم الكردي في العراق مسرور بارزاني “نجل رئيس الإقليم مسعود بارزاني” التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة “داعش” لإقصاء الإقليم عن المؤتمر الوزاري في واشنطن.
وتساءل مستشار مجلس الأمن بالإقليم: “كيف يمكن استبعاد الكرد من مؤتمر حول داعش، وقوات البيشمركة هي الرائدة في الحرب ضد التنظيم”.
وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها، وقوات البيشمركة، على استعادة المناطق التي سيطر عليها “داعش” وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.
وفي السادس من شهر يوليو الجاري، جدّد بارزاني دعوته للاستفتاء على استقلال الإقليم، داعيًّا الأحزاب والأطراف السياسية الكردية إلى الاجتماع للتوصل لاتفاق بشأن العلاقات مع الحكومة الاتحادية “بغداد”.
وسبق أن صرَّح بارزاني – في بيان له في 23 يونيو الماضي – بأنَّه لا هدف أسمى وأقدس من حق تقرير المصير والاستقلال، مشدِّدًا على ضرورة عدم السماح بأن تصبح هذه القضية المصيرية “الاستفتاء” ضحية الخلافات والصراعات الداخلية.


أضف تعليق