أقر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو اليوم الثلاثاء باستمرار عدم وجود اتفاق بين دول الشرق الأوسط بشأن مضمون اتفاق لإنشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية.
وأكد أمانو في تقرير وزعته الوكالة على دولها الاعضاء اعتزامه مواصلة مشاوراته مع دول المنطقة بغية إيجاد ارضية مشتركة لإعداد الاتفاقات النموذجية باعتبارها خطوة ضرورية نحو انشاء هذه المنطقة.
واشار التقرير في الوقت نفسه الى ان استمرار الخلافات بين دول منطقة الشرق الأوسط اعاق مهمة امانو المتعلقة بإحراز تقدم بشأن تطبيق ضماناتها على جميع الانشطة النووية في المنطقة.
واكد التقرير الذي سيطرح للمناقشة في دورة مجلس محافظي الوكالة المقررة يوم 19 سبتمبر المقبل قبل اسبوع من انعقاد الدورة ال60 للمؤتمر السنوي العام للوكالة ان امانو سيواصل مشاوراته مع الأطراف المعنية بشان التطبيق المبكر لضمانات الوكالة في الشرق الاوسط.
واشار في هذا السياق الى ان قرار المؤتمر العام للوكالة في دورته ال59 اكد الحاجة الملحة لقبول جميع دول الشرق الاوسط على الفور تطبيق ضمانات الوكالة الشاملة على كل ما لديها من انشطة نووية وذلك كخطوة نحو بناء الثقة بين جميع دول المنطقة وتعزيز السلم والأمن في سياق انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية.
واعاد التقرير الى الاذهان ان جميع الدول في الشرق الاوسط باستثناء اسرائيل اطراف في معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية وتعهدت بقبول ضمانات الوكالة في حين اعربت فلسطين بعد انضمامها للمعاهدة في فبراير 2015 عن رغبتها بإبرام اتفاق ضمانات شاملة مع الوكالة بموجب المادة الثالثة من المعاهدة ولم تتخذ الصومال اجراءات لإبرام اتفاق ضمانات شاملة مع الوكالة بمقتضى المعاهدة.
وتناول التقرير برتوكول التفتيش الاضافي وذكر ان هذا البرتوكول يتم تنفيذه بصورة مؤقتة في ايران منذ مطلع العام الجاري وفي انتظار دخوله حيز التنفيذ.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلنت في 28 يونيو الماضي انها تلقت طلبا من المجموعة العربية في فيينا بوضع بند القدرات النووية الاسرائيلية على جدول اعمال المؤتمر السنوي العام للوكالة المقرر اواخر سبتمبر المقبل.
واعتادت الدول العربية تقديم هذا الطلب سنويا وتدعو فيه الى وضع القدرات النووية الاسرائيلية تحت نظام الضمانات الذي تطبقه الوكالة على المنشآت النووية في العالم فضلا عن مطالبة اسرائيل بالانضمام الى معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية.
وانضمت جميع الدول العربية في وقت سابق الى المعاهدة في حين لا تزال اسرائيل خارجها بحجة انها في حالة حرب مع الدول العربية وتنتظر حتى احلال السلام في المنطقة.
كما لا تزال اسرائيل ترفض المصادقة على معاهدة حظر التجارب النووية للاسباب ذاتها رغم مصادقة غالبية الدول العربية عليها.


أضف تعليق