قال مدير عام الوحدة القانونية بهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين (حكومية)، إياد مسك، إن المعتقل الفلسطيني “محمد البلبول” المضرب عن الطعام منذ أكثر من شهرين، معرض للموت المفاجئ بأية لحظة، نتيجة تدهور وضعه الصحي.
وأشار المحامي “مسك”، المتواجد لجانب “البلبول” في مستشفى “ولفسون” في إسرائيل، أن حالة الأخير “تراجعت بشكل ملحوظ، حيث يعاني من أوجاع ونوبات قوية بالقلب، وأصبح معرض للموت المفاجئ في أي لحظة”.
وأضاف في بيان تلقت الأناضول، نسخة عنه، اليوم السبت، “محمد يمر بمرحلة جديدة، حالته الصحية ساءت وزادت تعقيداً ودخلت في خطورة غير مسبوقة، وأطباء المستشفى يعلمون جيداً بأن كل دقيقة تمر عليه تقربه من الموت، حتى أن جسمه المنهك فقد المناعة، وأصبح زواره في المستشفى مجبرين على ارتداء ملابس الزيارات المعقمة”.
وحمّل مسك “الحكومة الإسرائيلية وأجهزتها العسكرية والقضائية والطبية، المسؤولية عن حياة محمد وشقيقه محمود، ومالك القاضي (معتقلين في السجون الإسرائيلية) المضربين عن الطعام”، مشيراً إلى “أن اللجوء إلى قرار تجميد قرارات الاعتقال الإداري لهؤلاء الأسرى لن يبرئ الاحتلال من أي مكروه يحدث لهم أو لأحدهم، لأنه هو (الاحتلال) الذي دفعهم إلى هذه الوضعية من خلال رسم طريق الموت لهم”.
وطالب “مسك” الحكومة الإسرائيلية والجهاز القضائي التابع لها، الإسراع باستبدال قرار تجميد الاعتقال الإداري للأسرى الثلاث، بإنهائه بشكل واضح، وأن يفرج عنهم ويسمح بنقلهم للعلاج في المستشفيات الفلسطينية، وإلا فالسجون اليوم وكذلك الشارع الفلسطيني سيكون لهما موقف مغاير في حالة وفاة أيّ من هؤلاء المعتقلين”، دون أن يذكر طبيعة ردة الفعل الفلسطينية.
ويخوض الشقيقان “محمود” و”محمد” البلبول، إضراباً مفتوحا عن الطعام منذ أكثر من شهرين، في حين يواصل المعتقل “مالك القاضي” إضرابه منذ أكثر من 55 يوماً، احتجاجاً على اعتقالهم إدارياً، وعدم توجيه أي تهم لهم.
واعتقل الجيش الإسرائيلي الشقيقين بلبول في التاسع من حزيران/يونيو الماضي، في حين اعتقل القاضي في الثالث والعشرين من أيار/ مايو الماضي، وتم تحويلهم للاعتقال الإداري حينها.
وأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، قراراً يقضي بتجميد اعتقال الشقيقين بلبول ومالك القاضي، بعد تدهور وضعهم الصحي، ونقلتهم لتلقي العلاج في المستشفيات الإسرائيلية.
ورفض المعتقلون الثلاثة وقف إضرابهم عن الطعام، مطالبين بإنهاء اعتقالهم والإفراج عنهم بشكل نهائي، وليس تجميد قرار الاعتقال الإداري، كونه قرار قابل لتجديد اعتقالهم فور إنهاء فترة علاجهم.
والاعتقال الإداري، هو قرار اعتقال تُقره المخابرات الإسرائيلية بالتنسيق مع قائد “المنطقة الوسطى” (الضفة الغربية) في الجيش، لمدة تتراوح بين شهر إلى ستة أشهر، ويتم إقراره بناء على تسميها “معلومات سرية أمنية” بحق المعتقل.
ويجدّد الاعتقال حال إقرار قائد “المنطقة الوسطى” بأن وجود المعتقل ما زال يشكل خطرًا على أمن إسرائيل، ويعرض التمديد الإداري للمعتقل على قاضٍ عسكري، لتثبيت قرار القائد العسكري، وإعطائه “صبغة قانونية”.


أضف تعليق