كشفت هيئة الحقيقة والكرامة (دستورية مستقلة) اليوم الأربعاء، عن تلقيها 5579 ملفاً، تتضمن طلب تحكيم ومصالحة في مختلف الانتهاكات، بما فيها ملفات الفساد والاعتداء على المال العام.
وبلغ إجمالي الملفات التي تلقتها الهيئة بمختلف أصنافها، 62039 منذ مطلع العام الجاري، حتى 15 يونيو/حزيران الماضي، بحسب ما ذكره خالد الكريشي، رئيس لجنة التحكيم والمصالحة في هيئة الحقيقة والكرامة في مؤتمر صحفي اليوم.
وأضاف الكريشي، أن الملفات المعروضة على اللجنة تضمنت 1897 طلب تحكيم ومصالحة، تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان و3682 طلب تحكيم ومصالحة تتعلق بالفساد المالي والإداري والقضائي.
ولفت إلى أن “اللجنة تولت دراسة 1594 ملفاً من مجموع الملفات، من بينها 743 ملفاً بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان و851 تتعلق بانتهاكات الفساد المالي والاعتداء على المال العام”.
وأشار الكريشي، أن “عدداً قليلاً من الشخصيات النافذة على زمن الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي وارتكبت بعض الانتهاكات والاعتداء على المال العام، تقدمت بطلب تحكيم مصالحة مع الدولة، من بينهم صهر الرئيس الأسبق سليم شيبوب”، مشيراً إلى أن الجلسات بينه وبين ممثلي الدولة ما زالت مستمرة.
ووقعت الحكومة التونسية، في 5 مايو/أيار الماضي اتفاقية تحكيم ومصالحة اقتصادية، مع صهر بن علي، رجل الأعمال التونسي سليم شيبوب، بوساطة هيئة الحقيقة والكرامة، يقوم بمقتضاها الأخير بإرجاع كل الأموال التي يثبت القضاء أنه امتلكها بطريقة غير قانونية، إلى الخزينة العامة للدولة، مقابل وقف ملاحقته قضائياً.
يذكر أنّ الاتحاد الأوروبي قرر في 29 يناير/ كانون ثاني الماضي، إعادة تجميد حسابات بنكية للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي و48 شخصية أخرى، إلى 31 يناير/كانون ثاني 2017.
وأعلن البنك المركزي التونسي في يونيو/حزيران 2015، أنه توصل إلى تحديد ممتلكات وأموال منهوبة في 10 بلدان، هي سويسرا (حسابات بنكية، وطائرة استرجعت في ديسمبر/كانون الأول 2011)، وفرنسا (حسابات مصرفية، وعقارات باسم شركات مدنية، وطائرة استعيدت صيف 2011 )، وكندا (حسابات مصرفية، وعقار)، وبلجيكا (حسابات بنكية)، والإمارات العربية المتحدة (حسابات بنكية وعقارات)، وألمانيا (عقار واحد)، وإيطاليا (يخت استرجع في 2013)، وإسبانيا (يخت استرجع في 2013)، ولبنان (حسابات مصرفية، وتم استرجاع 28 مليون دولار)، ولوكسمبورغ (حساب مصرفي).
ووفق وزير المالية السابق سليم شاكر فإن مجموع مداخيل كل الأموال والممتلكات المصادرة في الأربع سنوات الماضية وصل إلى 978 مليون دينار (حوالي 445 مليون دولار).
وهيئة الحقيقة والكرامة، تأسست في 2014، وتشرف على تطبيق “قانون العدالة الانتقالية”، الذي تم إقراره بعد الإطاحة بحكم الرئيس بن علي، عبر ثورة شعبية في يناير 2011، وتم تخويلها بالنظر في التجاوزات المتعلقة بحقوق الإنسان والفساد المالي، خلال الفترة من 1 يوليو/تموز 1955 (تاريخ بداية الاستقلال عن الاحتلال الفرنسي)، و24 ديسمبر/كانون أول 2013 (تاريخ صدور قانون العدالة الإنتقالية).


أضف تعليق