عربي وعالمي

تركيا تبحث توظيف 1250 طبيبا سوريًّا

تبحث وزارة الصحة التركية مقترحاً بتوظيف أطباء وممرضين سوريين لديها، في المراكز الصحية والمستشفيات العامة، بهدف توفير الخدمة الطبية لنحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري على أراضيها، وذلك تفعيلاً لمذكرة التفاهم الأخيرة، التي تم التوقيع عليها بين وزارتي الصحة التركية والحكومة السورية المؤقتة التابعة للائتلاف المعارض.

وبموجب المذكرة التي تم التوصل إليها في آب/ أغسطس الماضي، تقوم الحكومة السورية المؤقتة بتدقيق أسماء الأطباء والممرضين، والتأكد من سلامة شهاداتهم العلمية، ومن ثم رفعها إلى وزارة الصحة التركية.
وكشف مدير «مركز خدمة المواطن» التابع للحكومة السورية المؤقتة، يوسف نيرباني، عن تدقيق المركز لشهادة 1250 طبيباً سورياً، وأكثر من 1300 ممرض فني مختص، من الراغبين بالتوظيف في المراكز الصحية الخاصة باللاجئين السوريين أو في المشافي العامة في تركيا.
وبيَن لـ«القدس العربي»، أن وزارة الصحة التركية باشرت بإجراء دورات تدريبية لعدد من الأطباء في المستوصفات والعيادات الخارجية التركية، مدتها ثلاثة أشهر، بهدف تقييم مستوى مهارة الطبيب قبل تعيينه بشكل رسمي.
وكانت مصادر طبية في الداخل السوري، قد حذرت من أن تؤدي المذكرة هذه، إلى سحب ما تبقى من أطباء لازالوا يعملون بالمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، في محافظتي حلب وإدلب. وأوضحت المصادر، أن فتح مجال العمل للأطباء السوريين في تركيا، سيؤدي إلى جذب ما تبقى من أطباء في الداخل بالضرورة، بسبب الرواتب المغرية التي يتقاضاها الأطباء الأتراك، وعامل الأمان الذي يغيب عن المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وهذا ما يؤكده، أحد الأطباء السوريين في ريف حلب، بقوله: «لقد بادر كثير من الأطباء الذين أعمل معهم إلى التسجيل في وزارة الصحة التركية، وهم الآن ينتظرون قرار التوظيف، علماً بأنهم يعملون حالياً في منظمات طبية، ويتقاضون أجوراً مالية مقبولة».
وأضاف: «بالتأكيد سيفاقم توظيف بعضهم، من أزمة نقص الكوادر الطبية التي تعاني منها المناطق المحررة، حتى لو كانت بنسب ضئيلة، لأن هذه المناطق مستنزفة بالأصل».
لكن من جانب آخر، اعتبر الطبيب ذاته، أن لهذه الخطوة «جوانب مضيئة لا بد وأن تذكر، حيث من الممكن أن يسهم توظيف الأطباء في الحد من معاناة اللاجئين السوريين في تركيا، وذلك لما تمثله اللغة من عقبة أمام التواصل بين الحالة المرضية السورية، والطبيب التركي، كما من المتوقع أن تقلل أيضاً من هجرة الأطباء السوريين إلى البلدان الأوروبية». وحسب أرقام غير رسمية مستندة إلى عدد السكان، صادرة عن المكتب الصحي في مجلس محافظة حلب الحرة سابقاً، فإن لكل طبيب واحد ثمانية آلاف نسمة في مناطق المعارضة، في الوقت الذي يبلغ فيه المتوسط العالمي لعدد الأطباء مقارنة بعدد السكان 14 طبيباً لكل 10 آلاف نسمة، في حين تمتلك الدول المتقدمة طبيباً واحداً لكل 400 نسمة.