اكدت الامم المتحدة اليوم الخميس أهمية تهيئة بيئة قانونية تمكينية لحرية الصحافة واستكشاف الثغرات التشريعية فيما يتعلق بحرية التعبير والمعلومات على شبكة الإنترنت.
جاء ذلك في بيان أصدرته الامم المتحدة بمناسبة احتفالها باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من مايو من كل عام.
وقالت المنظمة ان احتفالية هذا العام التي تقام تحت شعار (توازن القوى: الإعلام والعدالة وسيادة القانون) تولي اهتماما خاصا لدور القضاء المستقل لإتاحة الضمانات القانونية لحرية الصحافة ومحاكمة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين.
وحثت الامم المتحدة في هذا السياق على استكشاف الثغرات التشريعية فيما يتعلق بحرية التعبير والمعلومات على شبكة الإنترنت ومخاطر تنظيم الخطاب على الإنترنت.
وأشارت الى دور الصحافة في تغطية مسارات العمليات الانتخابات في مختلف دول العالم واصفة إياها بأنها “هيئة رقابية تعزز الشفافية والمساءلة وسيادة القانون”.
وأضافت الامم المتحدة انها تعول كذلك على دور الإعلام في الترويج للتنمية المستدامة لعام 2030 “اذ ترتبط مساهمة الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام ارتباطا وثيقا بالهدف ال16 المتعلق بدعم السلام والعدالة وتعزيز مؤسسات الدولة”.
من جانبه اكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في برسالة وجهها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 2018 ان “وجود صحافة حرة أمر أساسي لتحقيق السلام والعدالة وإعمال حقوق الإنسان للجميع”.
واضاف انه “لا غني عن الصحافة الحرة إذا أريد بناء مجتمعات ديمقراطية تتسم بالشفافية وإبقاء من يتولون السلطة خاضعين للمساءلة”.
كما أشار غوتيريش إلى أهمية حرية الصحافة بالنسبة للتنمية المستدامة بالقول إن الصحفيين والمشتغلين بوسائط الإعلام يقدمون للجمهور خدمات لا تقدر بثمن اذ “يسلطون الضوء على التحديات المحلية والعالمية ويقدمون الأخبار التي ينبغي أن يسترعى الانتباه إليها”.
وشدد الأمين العام على ضرورة سن قوانين تحمي الصحافة المستقلة وحرية التعبير والحق في المعلومات وإعمال تلك القوانين وإنفاذها داعيا إلى تقديم مرتكبي الجرائم بحق المدنيين الى المحاكمة.
كما دعا الأمين العام الحكومات بشكل خاص إلى تعزيز حرية الصحافة وتوفير الحماية للصحفيين قائلا إن “تشجيع الصحافة الحرة هو دفاع عن حقنا في معرفة الحقيقة.”
بدورها اختصت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) العاصمة الغانية (اكرا) بالاحتفال الرئيسي باليوم العالمي لحرية الصحافة حيث ستتمكن مجموعة متنوعة من الأطراف الفاعلة لتبادل الآراء حول التفاعل بين وسائل الإعلام والسلطة القضائية وسيادة القانون.
كما تتضمن الفعالية مجموعة واسعة من الاجتماعات تتضمن جلسات عامة ومناقشات ومحادثات تتناول عددا من الموضوعات الفرعية مثل حرية الصحافة والحصول على المعلومات والانتخابات ونظام العدالة الذي يدعم الصحافة الحرة والآمنة إضافة إلى حرية التعبير على شبكة الإنترنت.
يذكر ان (يونسكو) قد اختارت الثالث من مايو يوما عالميا لحرية الصحافة وإحياء ذكرى اعتماد إعلان (ويندهوك) التاريخي خلال اجتماع للصحفيين الأفارقة في ناميبيا في اليوم ذاته من عام 1991.
ونص الإعلان على أنه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرة ومستقلة وقائمة على التعددية باعتبارها شرطا مسبقا لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقا سريعا ودقيقا.

أضف تعليق