عربي وعالمي

انطلاق جلسة بالبرلمان الإسباني لحجب الثقة عن رئيس الوزراء وسط ترقب شديد

انطلقت اليوم الخميس جلسة بالبرلمان الاسباني لمناقشة حجب الثقة عن رئيس الوزراء ماريانو راخوي باقتراح من الحزب الاشتراكي المعارض على خلفية حكم قضائي وجه تهمة التمويل غير المشروع للحزب المحافظ الحاكم.
ورشح زعيم المعارضة أمين عام حزب العمال الاشتراكي بيدرو سانشيز نفسه لرئاسة الوزراء وتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة ستدعو إلى انتخابات عامة في أقرب وقت ممكن بعد موافقة البرلمان على حجب الثقة عن راخوي.
وأثبت الحكم القضائي الصادر بشأن أكبر قضية فساد في العهد الديمقراطي الإسباني يوم الخميس الماضي ان الحزب الشعبي حافظ على مدار سنوات طويلة على حسابات بديلة سرية منتفعا من مصادر مالية غير مشروعة فيما فرض بحقه غرامة مالية قدرها 5ر245 ألف يورو (3ر283 ألف دولار).
وشكك الحكم كذلك في مصداقية راخوي الذي أنكر لدى مثوله أمامها للادلاء بشهادته في يوليو من العام الماضي معرفته بشبكة الفساد السياسي والتمويل غير القانوني لحزبه الذي نتج عنه من بين أمور أخرى حصوله وقادة آخرين في الحزب على الرواتب غير المعلنة.
وبعد 10 سنوات من بدء التحقيق في القضية المعروفة باسم (غورتيل) حكم بالسجن بحق 29 من أصل 37 متهما معظمهم من القادة السابقين في الحزب الشعبي الحاكم.
وينص الدستور على ان طلب سحب الثقة يجب ان يلبي شرطين أساسيين هما تقديم الاقتراح من قبل ما لا يقل عن عشر النواب (35 نائبا) واقتراح مرشح بديل لرئاسة الحكومة بديل وهما أمران حققهما الحزب الاشتراكي بتقديم توقيعات نواب ال84 واقتراح سانشيز رئيسا للوزراء.
وسيتم التصويت على سحب الثقة غدا الجمعة علما ان سانشيز بحاجة لدعم الأغلبية الساحقة في البرلمان عند 167 نائبا وهو أمر غير مضمون حتى اللحظة.
ويتوقف نجاح اقتراح سحب الثقة حاليا على (حزب الباسك القومي) بنوابه الخمسة حيث اعلن حزب (بوديموس) بنوابه ال67 وحزب (كومبروميس) بأربعة نواب وحزب (نويبا كناريا) بنائب واحد تأييدها للاقتراح فيما من المرجح أيضا ان يحظى بتأييد الأحزاب الكتالونية الانفصالية بنوابها ال17.
وقد ينتج ذلك عن سقوط الحكومة الاسبانية للمرة الأولى في التاريخ بسبب حجب الثقة علما انها المحاولة الرابعة في العهد الديمقراطي الاسباني والثانية لراخوي في ولايته الراهنة.