(تحديث..3) كشف الائتلاف الوطني السوري المعارض أن عدد قتلى “الهجوم الكيماوي” الذي تعرّض له ريف دمشق تجاوز 1300 قتيل، مطالباً العالم بتحمل مسؤولياته تجاه الكارثة الإنسانية في سوريا.
وقال الائتلاف في مؤتمر صحافي في اسطنبول، الأربعاء، إنه يجب على العالم إجبار النظام على وقف حربه ضد السوريين، ودعا لاجتماع عاجل لمجلس الأمن لبحث مجزرة غوطة دمشق.
ومن جهة أخرى نفت الحكومة السورية اليوم استخدام اسلحة كيميائية في الغوطة بريف دمشق اليوم وتؤكد انها لن تستخدم اسلحة دمار شامل ضد مواطنيها.
وقال ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية والمغتربين السوريين في بيان نشرته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان اتفاق التعاون الذي تم بين الحكومة السورية واللجنة الدولية للتحقيق في استخدام اسلحة الدمار الشامل في بعض المناطق السورية ‘يبدو انه لم يرض المجموعات المسلحة المعارضة والدول التي تقف خلفها’.
وأضاف ان الحكومة السورية تؤكد ان هذه الادعاءات عارية تماما من الصحة جملة وتفصيلا وانها اعلنت مرارا وتكرارا انها لن تستخدم اي سلاح من اسلحة الدمار الشامل ان وجدت ضد شعبها.
(تحديث..2) ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل العربي، بـ”الجريمة المروعة التى أودت فجر اليوم الاربعاء بحياة المئات من المدنيين السوريين الأبرياء جراء استخدام الغازات السامة وعمليات القصف الوحشي التي أصابت الغوطة الشرقية”.
واستغرب العربي، في بيان صحافي اليوم، وقوع هذه “الجريمة النكراء أثناء وجود فريق المفتشين الدوليين التابع للأمم المتحدة في دمشق والمكلف بالتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية”.
وطالب فريق المفتشين بـ”التوجه فورا إلى الغوطة الشرقية للاطلاع على حقيقة الأوضاع والتحقيق في ملابسات هذه الجريمة التي تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني ويتوجب تقديم مرتكبيها إلى العدالة الجنائية الدولية”.
وناشد الأمين العام الأجهزة والهيئات الطبية ومنظمات الإغاثة العربية والدولية، وفي مقدمتها أجهزة الأمم المتحدة المعنية بهذا الشأن، “التدخل فورا من أجل المساعدة في إنقاذ المصابين والاطلاع على حقيقة الأوضاع في المناطق المتضررة”.
(تحديث..1) قال ناشطون سوريون إن أكثر من 600 شخص قتلوا وأصيب مئات آخرون معظمهم من النساء والأطفال جراء قصف قوات النظام بالأسلحة الكيمياوية والغازات السامة فجر اليوم في الغوطة وحي جوبر بالعاصمة دمشق ومدينة زملكا وبلدة عين ترما بالريف الدمشقي، وسط حالات نزوح لسكان المناطق المستهدفة.
تأتي هذه المجزرة المروعة في وقت يتواجد فريق دولي من المراقبين على الأراضي لسورية للتحقيق في استخدام أسلحة كيماوية في الحرب التي يشنها نظام بشار الأسد على الشعب.
ونشر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية والهيئة العامة للثورة السورية مقاطع فيديو للعديد من القتلى وحالات الاختناق والإغماء أثناء محاولة إنقاذهم، كما وجه النشطاء نداء استغاثة لتوجه الأطباء إلى المشافي الميدانية بريف دمشق للمساعدة في عمليات الإنقاذ.
بالفيديو / حالة هيستريا اصابت احدى الاطفال الناجين من الغاز .. “انا عايشة انا عايشة”.
وقال الناطق الإعلامي لوكالة أنباء الثورة السورية محمد صلاح الدين، في اتصال مع الجزيرة من ريف دمشق، إنه أحصى مع نشطاء آخرين 150 قتيلا وتوقع ارتفاع عدد الضحايا بسبب نقص المعدات والكوادر الطبية.
واعتبر ما يجري “مجزرة كيمياوية” ارتكبها النظام في ظل وجود فريق تحقيق أممي طالبه الناشط بسرعة التوجه للمناطق التي تعرضت للقصف، مشيرا إلى حالات نزوح كبيرة للسكان تشهدها المنطقة بسبب القصف الكيمياوي الذي أكد أطباء بالمشافي الميدانية أنه ناجم عن غاز السارين السام.
وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية بسقوط عدة حالات اختناق في صفوف الأهالي نتيجة القصف بالمواد السامة على منطقة جوبر بالقرب من كراجات العباسيين بدمشق.
وطبقا للمصدر نفسه، سقط عشرات القتلى ومئات المصابين بحالات الاختناق جراء الغازات السامة بالمناطق الثلاث المستهدفة. وخص بالذكر زملكا وعين ترما بريف دمشق، وأشار إلى مئات الإصابات بالغوطة الشرقية.
وأوضح اتحاد التنسيقيات أن عشرات القتلى قضوا في القصف على زملكا وحدها، في حين وصل أكثر من مائتي حالة إصابة بالغازات السامة، وأشار إلى أن الغاز المستخدم بالقصف هو السارين.
وفي بلدة عين ترما، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام قصفت المنطقة بصاروخ أرض أرض برأس محمل بالغازات السامة في منطقة مكتظة بالسكان مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والمصابين بينهم نساء وأطفال وكبار في السن.
وأشارت الهيئة العامة إلى وجود عشرات المصابين بالمشافي الميدانية وعشرات آخرين ملقون في شوارع المدينة، مع وجود حالات خطيرة ونقص حاد في مادة الأكسجين بسبب كثرة المصابين مما ينذر -وفق ناشطين- بحصول “مجزرة حقيقية” بحق المدنيين.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من وصول فريق أممي إلى العاصمة السورية للتحقيق في أي استعمال مفترض للسلاح الكيمياوي خلال الحرب الدائرة بين قوات النظام وكتائب الثوار.
وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحكومة السورية وغيرها من الأطراف إلى العمل على ضمان أمن البعثة الأممية وسلامتها، مشيرا إلى حصول المنظمة على ضمانات بهذا الشأن, وأكد أن اتباع آلية فعالة للتحقيق بإمكانية استخدام السلاح الكيمياوي سيحول دون استخدامه بالمستقبل.
ومن المتوقع بمقتضى الاتفاق بين الأمم المتحدة والحكومة السورية أن تتواصل مهمة الفريق والتي انطلقت الاثنين لمدة 14 يوماً، مع إمكانية تمديد هذه الفترة بناء على اتفاق متبادل.







بالفيديو أكثر من مئة شهيد جراء القصف الكيماوي من قبل قوات النظام
بالفيديو/ اطفال سوريا يموتون بالغاز السام


أضف تعليق