عربي وعالمي

العراق بين نار العنف والجهود الدولية والاقليمية للمساعدة

 ترافقت الجهود الاقليمية والدولية الساعية لمساعدة العراق مع تصاعد أعمال العنف هناك في وقت تسعى الأطراف الداخلية الى التوافق على تشكيل الحكومة المقبلة من أجل الخروج بأسرع وقت ممكن من المحنة الراهنة. 
ففي بغداد أكد رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي ان المفاوضات الجارية مع الكتل السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة “ايجابية وبناءة ومشجعة” معربا عن امله في ان تكون ثمة رؤية موحدة لبرنامج حكومي يصدر خلال اليومين المقبلين.
لكن العبادي وخلال مؤتمر صحافي هو الاول له منذ تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية أبدى رفضه لكل المطالب العالية و”سياسة لي الاذرع” مؤكدا عدم وجود “فكرة لتشكيل الحكومة من التحالف الوطني فقط”.
واعتبر ان الحوارات السياسية لتشكيل الحكومة “مشجعة” بعد مرور نصف المهلة الدستورية مشيرا الى ان “التحديات لا تزال موجودة في ظل ظروف المرحلة الماضية التي شهدت غياب الثقة بين القوى السياسية” داعيا الى حصر السلاح بيد الدولة وان يكون “الحشد الشعبي للتحرك بالتنسيق مع القوات الامنية”.
وكان لرئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ما يقوله في هذا الاطار حيث شدد أمام وفد برلماني ألماني برئاسة رئيس كتلة التحالف المسيحي فولكر كاودر على وجوب أن تعي الحكومة العراقية المرتقبة مسؤوليتها وألا تعيد الأخطاء التي ارتكبت في الماضي مؤكدا “اننا مستعدون لمساعدة العملية السياسية شرط إحداث تغيير في شكل الحكم وطريقة التفكير لدى الحكومة الجديدة كي تعي المسؤولية وتعوض المواطنين عن الخسائر التي لحقت بهم جراء تركهم منازلهم وممتلكاتهم.
أمنيا لقي 18 شخصا مصرعهم اليوم اثر انفجار اربع سيارات مفخخة في محافظتي بابل وكربلاء المتجاورتين وسط البلاد.
وذكر مصدر في الشرطة ان عشرة اشخاص قتلوا واصيب 15 اخرون بجراح اثر انفجار سيارتين مفخختين وسط مدينة الحلة كبرى مدن محافظة بابل جنوبي بغداد فيما قتل ثمانية اخرون بمحافظة كربلاء المجاورة واصيب عشرة بجراح اثر انفجار سيارتين وسط المدينة.
وفي حادث ثالث فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه داخل حسينية الامام علي في منطقة بغداد الجديدة ما اسفر عن مقتل 18 شخصا وجرح 44 اخرين معظمهم من المصلين.
كما لقي شخص مصرعه وأصيب سبعة اخرون بانفجار عبوة ناسفة قرب سوق شلال بمنطقة الشعب شمال شرقي بغداد بينما قتل مدنيان واصيب تسعة اخرون بانفجار عبوة ناسفة قرب سوق شعبي في حي ابودشير بمنطقة الدورة جنوبي بغداد.
ومن أبرز ردود الفعل على أحداث العنف بالعراق دان مجلس الوزراء السعودي اليوم العملية التي استهدفت المصلين في مسجد (مصعب بن عمير) بمحافظة ديالى منذ يومين والتي سقط جراؤها عشرات القتلى.
وجدد المجلس خلال جلسته الأسبوعية استنكار المملكة وإدانتها لجميع الأعمال الإرهابية ودعوتها ل”تضافر الجهود للقضاء على الإرهاب أيا كان مصدره وموقعه”.
من جهته جدد نائب الرئيس الامريكي جو بايدن دعم بلاده الكامل للعبادي معربا عن استعدادها لأخذ دور اساسي في دعم العراق بمكافحة الارهاب.
وذكر بيان حكومي عراقي ان بايدن اكد خلال مكالمة هاتفية اجراها مع العبادي تأييد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الكامل له في تشكيل حكومته وان الولايات المتحدة مع وحدة العراق وسيادته وسلامة اراضيه وهي متفائلة بنجاح العراق في التغلب على الارهاب وتمكن العبادي من تشكيل حكومة ناجحة.
وأجرى بايدن مكاملة مماثلة مع رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أشاد خلاله “بالدور الايجابي الذي يلعبه رئيس البرلمان في الحراك السياسي الجاري لتشكيل الحكومة وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين”.
وفي موضوع متصل اعلنت الحكومة الألمانية انها قد تتأخر باتخاذ قرار برلماني بخصوص ارسال اسلحة الى شمال العراق لجهات تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية (داعش).
وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية جيورغ شترايتر للصحافيين “ان القرار النهائي قد يتخذ الاثنين المقبل في جلسة خاصة للبرلمان (بوندستاغ) وليس كما كان مقررا بعد غد الاربعاء”.
وكانت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ووزيرا الخارجية فرانك فالتر شتاينماير والدفاع اورسولا فون دير لاين اعلنوا مؤخرا ان ألمانيا وافقت على ارسال اسلحة الى شمال العراق لجهات تقاتل التنظيم الارهابي.