(تحديث..3) قُتل 63 شخصا في هجومين استهدفا أنصار المتمردين الحوثيين في صنعاء والجيش في حضرموت بجنوب شرق البلاد، وذلك في ظل تعمق الأزمة السياسية وتزايد خطر انزلاق البلاد إلى نزاع معمم.
وقضى 43 شخصا على الأقل، وأصيب عشرات آخرون في هجوم انتحاري استهدف أنصار المتمردين الحوثيين الشيعة صباح الخميس في صنعاء بينما كان هؤلاء يستعدون للتظاهر، بحسب ما أفادت مصادر طبية وأخرى مقربة من الحوثيين.
وفي حضرموت، سقط عشرون جنديا في هجوم انتحاري آخر استهدف نقطة للجيش.
وأعداد الضحايا، فهي مرشحة للازدياد بسبب مستوى الإصابات. وكان يفترض أن يتم التجمع في ميدان السبعين، وفقاً لدعوة وجهت من عبد الملك الحوثي الليلة الماضية للضغط من أجل تغيير رئيس الوزراء المكلف بن مبارك.
ولكن بعد تراجع الأخير وتقديم اعتذاره إلى الرئيس عبد ربه هادي منصور بعدم قبول المنصب، تم تغيير مكان التجمع إلى ميدان التحرير وسط العاصمة صنعاء.
ومن المرجح أن يكون الانتحاري تواجد في المكان في وقت مبكر قبل أن يتم التجمع بشكل نهائي.
(تحديث..2) أفادت آخر إحصائية لضحايا التفجير الذي استهدف تجمعاً للمتمردين الحوثيين في العاصمة اليمينة صنعاء صباح اليوم الخميس بسقوط 32 شخصاً على الأقل وإصابة عشرات آخرين بحسب حصيلة جديدة أعلنتها قناة المسيرة التابعة لجماعة أنصار الله، وهو الاسم الذي يتخذه الحوثيون.
وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى سقوط 21 قتيلاً فيما قال مصور وكالة فرانس برس أن هناك عدداً كبيراً من الجثث في ميدان التحرير حيث وقع الانفجار بينها جثث لأربعة أطفال.
ووقع الانفجار فيما كان الحوثيون الذين يسيطرون على صنعاء منذ 21 سبتمبر يستعدون للتظاهر في ميدان التحرير.
وبعد وقوع الهجوم كانت الحشود تتفرق في كل الاتجاهات فيما حاول البعض اسعاف الجرحى، وخلت الساحة سريعاً من الناس كما أفاد مصور وكالة فرانس برس.
ولم يكن هناك أي اثر لهيكل سيارة فيما تحدث شهود عن فرضية انتحاري فجر حزاماً ناسفاً كان يرتديه.
وبعد سقوط صنعاء حذر تنظيم القاعدة من أنه سيشن حرباً بدون هوادة ضد المتمردين الشيعة.
ويأتي هذا الهجوم فيما وصل اليمن إلى مأزق سياسي كامل بعدما قبل الرئيس اليمني اعتذار رئيس الوزراء المعين عن تشكيل حكومة بضغط من المتمردين.
واعتذر أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل حكومة بعد احتجاج المتمردين الحوثيين الشيعة الذي يسيطرون على العاصمة على تعيينه في هذا المنصب، كما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية سبأ فجر الخميس.
وقالت الوكالة أن بن عوض الذي كلفه رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي الثلاثاء بتشكيل الحكومة، أرسل إلى الرئيس الأربعاء رسالة يطلب فيها “إعفاءه من تشكيل الحكومة الجديدة وتولي مسؤولية رئاسة الوزراء حرصاً على وحدة الصف الوطني وحرصاً على تجنيب الوطن أية انقسامات أو خلافات”.
وأضافت سبأ أن هادي “وافق على قبول اعتذار الدكتور أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل الحكومة القادمة”.
(تحديث..1) قال شهود عيان ومصادر طبية إن عشرين شخصاً على الأقل قتلوا صباح اليوم وجُرح آخرون جراء تفجير استهدف تجمعا للحوثيين في ميدان التحرير وسط العاصمة صنعاء.
وتحدثت وسائل إعلام يمنية في معلومات أولية عن أن شخصا كان يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه بين العشرات من عناصر جماعة الحوثي الذين كانوا يتجمعون بالقرب من ميدان التحرير.
أعلن رئيس الوزراء اليمني المكلف أحمد عوض بن مبارك عن عدم الاستمرار في منصبه في وقت مبكر اليوم الخميس بعد ساعات من دعوة الحوثيين إلى احتجاجات حاشدة ضد ما وصفوه بالتدخل الأجنبي في قرار تعيينه.
وقال مبارك في تعليق على موقع فيسبوك بعد 33 ساعة فقط من تعيينه من قبل الرئيس عبد ربه منصور هادي انه اعتذر عن المنصب في أول اجتماع رسمي مع مستشاري الرئيس.
ولم يشر بشكل مباشر إلى انتقاد الحوثيين لتعيينه لكنه قال إنه يعلم مقدار الضغوط التي يتعرض لها هادي وأشاد باسلوب تعامل الرئيس مع الأزمة السياسية في البلاد. وكان الحوثيون استولوا على العاصمة اليمنية صنعاء الشهر الماضي.
واستخدم عبد الملك الحوثي زعيم الحوثيين كلمة تلفزيونية يوم الأربعاء ليدعو فيها إلى احتجاج حاشد وحذر من ان الاحتجاج سيقترن بخطوات أخرى لم يحددها لاجبار مبارك على الرحيل.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن اللجنة الحكومية المشرفة على عملية الانتقال السياسي بالبلاد قالت في بيان إن الرئيس هادي قبل استقالة مبارك وإن الحوثيين وافقوا بشكل مبدئي على ‘وقف الفعاليات الاحتجاجية والتصعيدية’ التي كانوا يعتزمون القيام بها.
وقال الحوثي في كلمته إن هادي كان قد وعده بعدم تعيين بن مبارك لكنه غير رأيه بعد الاجتماع مع السفير الامريكي في صنعاء. وأضاف في كلمته التي استمرت 70 دقيقة والتي هاجم فيها التدخل الأجنبي في اليمن انه يشعر بالأسف لتعامل الرئيس مع ‘اطراف خارجية جعلته دمية بأيديها.’
ووصف مسؤول أمريكي الاتهام بأن واشنطن فرضت مبارك كرئيس للوزراء على هادي بانه ‘سخيف’ وقال إن الخيار كان قرارا يمنيا.
وأضاف المسؤول ‘الشيء المهم لكل الأطراف اليمنية هو دعم سبيل للأمام يتم من خلاله التطبيق السريع (لاتفاق السلام والشراكة الوطنية) ويحترم نتائج الحوار الوطني ويعيد اليمن إلى طريق الأمن والاستقرار.’
وكان هادي أعلن يوم الثلاثاء تعيين مبارك بعد أن وعد بإعادة تشكيل الحكومة في اطار اتفاق مع الحوثيين بعد استيلائهم على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر ايلول.
وقال مسؤول يمني لرويترز إن الحوثيين قدموا لهادي قائمة باسماء ثلاثة مرشحين يقبلون بأي منهم للمنصب.
وقال عبد الملك الحوثي إنه لا يسعى لتعيين عضو من الحوثيين كرئيس للوزراء لكن الجدل المحيط بجهود هادي لتشكيل حكومة جديدة أصبح اختبارا مهمة للقوة في الأزمة السياسية باليمن.
وكان المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي اليه الرئيس هادي والرئيس السابق علي عبد الله صالح رفض يوم الأربعاء تعيين مبارك. واتهم هادي سلفه باستخدام نفوذه المستمر لتقويض رئاسته وأيضا تقويض عملية الانتقال إلى الديمقراطية التي يرعاها المجتمع الدولي.


أضف تعليق