قال وزير العدل اللبناني، أشرف ريفي، اليوم الاثنين إن الأحكام القضائية التي صدرت بحق بعض الموقوفين الاسلاميين في السجون اللبنانية تم تخفيضها من “الإعدام إلى السجن المؤبّد”، وذلك بعد تهديد تنظيم “داعش” بإعدام العسكريين اللبنانيين الأسرى لديه إذا لم يتم إبطال هذه الأحكام.
وأوضح ريفي، في حديث إلى “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية، أن “الحكم بالإعدام في حق الموقوفين الإسلاميين خفض إلى المؤبد”.
وجاء تصريحه بعدما تلقى شقيق أحد الأسرى لدى “داعش” اتصالا عند الساعة 10 بالتوقيت المحلي من صباح اليوم (8 ت.غ.) هدد فيه التنظيم بذبح العسكريين الأسرى السبعة لديه بعد ساعتين، في حال لم يتم إبطال الأحكام القضائية التي صدرت يوم الجمعة الماضي بحق 5 من الموقوفين الإسلاميين الذين يطالب التنظيمان بالإفراج عن عدد منهم، قبل أن يعود التنظيم ويبلغ أحد الاهالي بتمديد المهلة للرابعة عصرا (14 ت.غ.).
ودفع هذا التهديد أهالي العسكريين الأسرى منذ أغسطس/آب الماضي لدى كل من تنظيمي “النصرة” (17 عسكريا) و”داعش” (7 عسكريين)، إلى إشعال الاطارات في مكان اعتصامهم، بالقرب من السراي الحكومي وسط بيروت.
وقالت وضحة السيد، زوجة الجندي المخطوف لدى “داعش” خالد مقبل حسن، انها مستعدة “لحرق نفسها” على ان ترى فيديو لذبح زوجها في حال نفّذ التنظيم تهديده.
وكشفت السيد عن تلقيها اتصالا جديدا من “داعش” ابلغوها فيه بتمديد مهلة ذبح العسكريين المخطوفين إلى الرابعة من عصر اليوم.
ولفتت الى انها شاركت في اشعال الاطارات صباح اليوم لانها تلقت الكثير من “اتصالات التهديد” منذ الامس بحق زوجها من قبل تنظيم “الدولة الاسلامية”، مشيرة الى ان التنظيم يهدد “جديا” بذبح العسكريين السبعة المحتجزين لديه.
وعلق ريفي على تمديد الخاطفين مهلة تنفيذ تهديدهم بقتل الاسرى لديهم اذا لم يتم تراجع عن الأحكام بالاعدام بحق الموقوفين الاسلاميين، قائلا: “أكرر أن الحكم بالاعدام في حق الموقوفين الاسلاميين خفض إلى المؤبد”.
وردا على سؤال بشأن أن أحكام الاعدام لا يمكن التراجع عنها الا بعفو عام، أوضح ريفي أنه في القانون اللبناني هناك “إما عفو خاص يصدره رئيس الجمهورية، وإما عفو عام يصدر عن مجلس النواب (البرلمان)”.
وأشار الى انه ملتزم بـ “تسريع كافة الأحكام، وخصوصا أحكام الاسلاميين”، معتبرا أن الدولة اللبنانية “ارتكبت جريمة في حق الموقوفين الاسلاميين عندما أخرت محاكمتهم 5 سنوات أو أكثر”.
وجدد التزامه بالوعد الذي قطعه للبنانيين بـانهاء “محاكمة الموقوفين الاسلاميين قبل نهاية السنة”، داعيا أهالي العسكريين الاسرى إلى “قراءة عميقة للأحكام، وهي أحكام بالاعدام مخفضة إلى المؤبد”.
وشدد على ضرورة الفصل بين عملية التفاوض مع الخاطفين التي تتولاها خلية أزمة وزارية، والاحكام القضائية، مضيفا أن “التفاوض يجري عبر خلية الازمة وليس عبر القضاء… فالقضاء يقوم بواجبه وخلية الازمة تقوم بواجبها”.
وعمد “داعش” الى الاتصال بعدد من اهالي الاسرى لديه مهددا بقتل ابناءهم، منهم شقيق العسكري المخطوف عباس مشيك وامنة زكريا،والدة الخطوف حسين عمار.
وزار عدد من نواب البرلمان اللبناني مكان اعتصام اهالي العسكريين المخطوفين في رياض الصلح للتضامن معهم.
واكد النائب من تيار “المستقبل” هادي حبيش في تصريح للصحفيين ان لا علاقة لأهالي العسكرين وابنائهم بالاحكام التي صدرت بحق الموقوفين الاسلاميين، مشيرا الى ان الاحكام خفضت من “اعدام الى مؤبد” من أجل العسكريين.
وتمنى حبيش أن تزول التهديدات بقتل العسكريين المخطوفين من اجل اعطاء فرصة لايجاد حلول مع الحكومة اللبنانية.
من جهتهم، أعلن اهالي العسكريين في مؤتمر صحفي اليوم في مكان اعتصامهم عزمهم على تصعيد تحركهم للضغط على الحكومة لضمان اطلاق سراح أبنائهم، مهددين بقطع طرقات “فرعية ورئيسية” في العاصمة وصولا الى تلك المؤدية الى مبنى البرلمان.
وتوجه اهالي العسكريين ظهرا الى منطقة الصيفي حيث قطعوا الطريق المؤدي الى قلب العاصمة واعلنوا انهم سيقطعون الطرق في مختلف أنحاء العاصمة لحين تراجع الدولة عن احكام الاعدام التي صدرت يوم الجمعة الماضي بحق بعض الاسلاميين، ما “يؤدي بضرر بأولادنا المخطوفين”.


أضف تعليق