قدمت الحكومة البريطانية مشروعاً جديداً لمحاربة الإرهاب، من المقرر أن يتم التصويت عليه قريباً، يتضمن بنوداً اعترض عليها العديد من الجمعيات الأهلية والحقوقية، لاسيما الطلب من المعلمين في الحضانات رصد الأطفال الرضع الذين تظهر عليهم “ميول إرهابية” والإبلاغ عنهم.
وانتقد كثر نص المشروع الذي يقع في 39 صفحة، واصفين إياه بـ”غير العملي” والذي “يحول الأساتذة إلى جواسيس”.
ويطلب مشروع القانون من المعنيين التحقق من الأطفال الرضع في الحضانات إلى جانب تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات، للتأكد من عدم وجود ميول إرهابية محتملة لديهم، وفي حال الاشتباه بوجود هذه الميول يجب التبليغ عنها فوراً، لاسيما عند سماع تعليقات تتضمن “تلميحات إرهابية ومعادية للسامية”.
تدريبات
ويشير المشروع إلى ضرورة إعطاء التدريبات الضرورية للموظفين والمعلمينمن أجل تمكينهم من تحديد “الأطفال المعرضين لخطر الانجرار إلى الإرهاب، إضافة إلى تحدي ومحاربة الأفكار المتطرفة التي يمكن استخدامها لإضفاء الشرعية على الإرهاب”.
وانتقد النائب المحافظ دايفيد دايس هذا المشروع مبدياً صعوبة تطبيق هذا الأمر، خصوصاً على الأطفال الرضع في الحضانات.
وفي الإطار نفسه، أوضحت نقابة المعلمين في بريطانيا أن هذا المشروع إن أقرّ، لن يكون من السهل تطبيقه، “من المهم دائماً أن يقوم الأساتذة وخصوصاً في دور الحضانة، بإنشاء علاقات ثقة قوية مع العائلات من أجل المساعدة على تربية الأطفال وليس هدم هذه العلاقة أكثر. على الحضانات أن تركز على التعليم والحياة الإجتماعية عند الأطفال، تلك الأمور هي أساس مبدأ “الحماية”، وليس من واجب المدارس والحضانات أن تتحول إلى مراكز شرطة”، بحسب ما ورد في صحيفة “تليغراف”.


أضف تعليق