قالت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية، إن تأييد المحكمة الجنائية المصرية لحكم الإعدام الجماعي ضد 183 شخصًا في الهجوم على مركز للشرطة، هو تأكيد جديد لممارسات القضاء المصري التي طالما أثارت انتقادات دولية قوية.
وأضافت: أن أحكام الإعدام الجماعية باتت سمة متكررة للقضاء المصري على مدار 19 شهرا منذ أن قاد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي انقلابا مدعوم شعبيا ضد الرئيس السابق محمد مرسي، وجماعة الإخوان المسلمين، مشيرة إلى أنه تحت حكم السيسي، أصبحت العقوبات القاسية القائمة على أدلة ضئيلة أو معدومة هي القاعدة في الحالات التي تنطوي على مقتل جنود من الجيش أو الشرطة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه النزعة من جانب المحاكم المصرية غالبًا ما تشتد بعد هجوم كبير من المتشددين الإسلاميين، وآخرها الهجمات في شبه جزيرة سيناء الأسبوع الماضي والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصا، معظمهم من أفراد قوات الأمن.
وأوضحت أن حملة القمع الحالية ضد الإسلاميين هي الأكثر شمولا مما شنته أي حكومة سابقة، ولا تظهر أي بوادر على التراجع – مع مؤشرات على أنها قد تنمو أشد قسوة، وقالت الصحيفة إن الحكم الأخير ولد مطالب جديدة بأن تتماشى المحاكم المصرية مع المعايير الدولية.
ونقلت عن حسيبة حاج صحراوي، نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، قولها: “فرض أحكام بالموت في وقت توجد فيه شكوك جدية تخيم على عدالة المحاكمة هو أمر مشين واستخفاف بالقانون الدولي”.


أضف تعليق