(تحديث..1) قالت الحملة الأوروبية لكسر الحصار عن قطاع غزة إن البحرية الإسرائيلية سيطرت على السفينة السويدية ماريان التابعة لـأسطول الحرية3، وسط تأكيد من سلطات الاحتلال أنها لن تسمح لسفن الأسطول بالوصول إلى القطاع.
وقال الناطق باسم الحملة رامي عبدو إن صحفيين والجيش الإسرائيلي أكدوا سيطرة بحرية الاحتلال على السفينة، مشيرا إلى حدوث انقطاع الاتصالات وتشويش على السفينة قبل السيطرة عليها.
وأكد أن هذا الأمر كان متوقعا لأن معظم المسؤولين الإسرائيليين هددوا بالسيطرة على السفينة، معتبرا أن إسرائيل تتصرف وكأنها فوق القانون.
وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح البحرية التابع له اقتاد السفينة إلى ميناء أسدود.
وكانت القناة الإسرائيلية الثانية قالت في وقت سابق إن الجيش وسلاح البحرية يستعدان لاعتراض أسطول الحرية3، مشيرة إلى أن إسرائيل تسعى لما وصفتها بسيطرة هادئة على الأسطول وفق قواعد القانون الدولي.
وذكرت مصادر للجزيرة أن طائرات من دون طيار حلّقت فوق أسطول الحرية3 لدى اقترابه من سواحل غزة.
وقال متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إن حكومة بلاده تعتزم تسليم رسالة إلى الناشطين بعد توقيفهم مفادها أنهم ضائعون وربما يبحثون عن مكان قريب “ترتكب فيه المجازفة مثل إيران وسوريا”.
وكان مراسل الجزيرة محمد البقالي قال في وقت سابق من على متن السفينة ماريان بالمياه الدولية، إن السفينة هي الوحيدة التي انطلقت ضمن برنامج أسطول الحرية3 في انتظار التحاق السفن الثلاث الأخرى التي ستنطلق من السواحل اليونانية.
وتقل السفينة على متنها شخصيات معروفة بينها الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي والنائب العربي في الكنيست الإسرائيلي باسل غطاس، إضافة إلى كتاب وفنانين ومثقفين من السويد ودول أخرى.
دعوة للتدخل
من جهته دعا الناطق باسم الحملة الأوروبية رامي عبدو السويد للتدخل العاجل لضمان سلامة ركاب السفينة ماريان التي تحمل علمها.
أما رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار عن غزة النائب جمال الخضري فأكد أن ثلاثة زوارق إسرائيلية اقتربت من السفينة ماريان في المياه الدولية.
ونقل الخضري عن مصادر تونسية أن الاتصال مع المرزوقي انقطع وهناك مناشدات من سفينة ماريان لحمايتها من القرصنة الإسرائيلية.
وتوقعت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن قطاع غزة وصول “طلائع سفن الأسطول إلى القطاع ظهر اليوم الاثنين”.
ودعت الحملة سكان القطاع والمؤسسات المعنية بتنظيم فعاليات لاستقبال سفن الأسطول في ميناء غزة البحري، وشددت على ضرورة أن تتخذ جامعة الدول العربية قرارا جريئا وفوريًا للضغط على إسرائيل من أجل عدم التعرض للأسطول.
وكانت الجامعة دعت إلى حماية المرزوقي وضمان عدم تعرضه للأذى من قوات البحرية الإسرائيلية، مشيرة إلى أنه يوجد على متن أولى سفن الأسطول التي ستصل ميناء غزة ظهر الاثنين.
وكان المرزوقي قال في وقت سابق للجزيرة من على متن السفينة إنه بغض النظر عن نتيجة الرحلة فإنها حققت بعض الأهداف حتى الآن.
وفي سياق متصل، طالب 35 برلمانيا أردنيا، في مذكرة قدموها لرئاسة مجلس النواب الأردني الأحد، حكومة بلدهم والمجتمع الدولي ببذل مساعٍ لحماية المشاركين في أسطول الحرية و”منع الصهاينة من الاعتداء على سفينة الحرية، والضغط على المحتلين من أجل وصول السفينة إلى قطاع غزة المحاصر”.
يذكر أنه قبل خمس سنوات جرت محاولة مماثلة لكسر الحصار عن غزة انتهت بهجوم دامٍ نفذه الجيش الإسرائيلي استهدف سفن الأسطول وقتل خلاله عشرة أتراك، كما جرت محاولات مماثلة أخرى منذ 2010 تم اعتراضها لكن دون سقوط قتلى.
أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش يستعد للسيطرة على أسطول الحرية 3 في عرض البحر.
وقالت القناة الثانية الإسرائيلية “إن الجيش وسلاح البحرية، يستعدان للسيطرة على أسطول الحرية، صباح الاثنين أو في وقت مقارب، بمحاذاة السواحل الإسرائيلية.
وأضافت القناة “أن إسرائيل تسعى لسيطرة هادئة على الأسطول وفق قواعد القانون الدولي” موضحة “أنهم قاموا بإعداد مذكرة لتوزيعها على المشاركين في أربع سفن يتكون منها أسطول الحرية”.
وجاء في المذكرة التي تشرتها القناة،= “أهلًا وسهلًا بكم في إسرائيل، لقد أخطأتم في الطريق، إن إسرائيل تعمل بموجب القانون الدولي”.
وأفادت المذكرة الموجهة لركاب الأسطول “إذا كانت بالفعل حقوق الإنسان تعنيكم، لما أبحرتم من أجل تنظيم إرهابي، إسرائيل تدعوكم لنقل المساعدات الإنسانية عن طريقها”.
ويتكون أسطول الحرية الثالث من خمس سفن (مركبان للصيد وثلاث سفن سياحية) أولها سفينة “ماريان” التي يسافر على متنها الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي، وثانيها سفينة “جوليانو 2” التي سميت تيمناً بالناشط والسينمائي الإسرائيلي “جوليانو مير خميس” لذي قُتل في جنين عام 2011، والتي على متنها مراسل الأناضول، إضافة إلى سفينتي “ريتشل” و”فيتوريو”، وأخيرًا سفينة “أغيوس نيكالوس” التي انضمت إلى الأسطول في اليونان.
ودخلت أول سفينة تحمل على متنها الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي المياه الدولية الخميس الماضي، وتتبع سفن الأسطول الأخرى المسار ذاته.
وكان تحالف “أسطول الحرية الثالث” أعلن مساء الجمعة الماضية انطلاق أربع سفن من ميناء جزيرة “كريت” اليونانية باتجاه قطاع غزة، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.
يذكر أن قوات تابعة للبحرية الإسرائيلية، هاجمت بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع سفينة “مافي مرمرة” (مرمرة الزرقاء) أكبر سفن أسطول الحرية، الذي توجّه إلى قطاع غزة لكسر الحصار منتصف عام 2010، وكان على متنها أكثر من 500 متضامن معظمهم من الأتراك، وذلك أثناء إبحارها في المياه الدولية، في عرض البحر المتوسط، ما أسفر عن مقتل 10 من المتضامنين الأتراك، وجرح 50 آخرين.


أضف تعليق