أكد وزراء الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي، أن أمن دول الخليج كل لا يتجزأ، مشددين على أهمية التنسيق والتعاون في كافة الاجراءات والخطوات الرامية للتصدي لآفة الارهاب الخطيرة والتي تستهدف قيم الدين الاسلامي وأمن واستقرار دول المجلس عبر اشاعة ثقافة الكراهية والتشويه المتعمد للعقيدة.
وعبر وزراء داخلية دول المجلس في بيانهم الختامي الذي صدر عقب انتهاء اجتماعهم الاستثنائي في مطار الكويت الليلة الماضية، عن صادق تعازيهم ومواساتهم الى سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد والى ذوي الشهداء وحكومة وشعب الكويت اثر حادث التفجير الارهابي الذي وقع في مسجد الامام الصادق.
واكدوا ان هذا الانفجار الارهابي هز مشاعر مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والشعوب العربية والاسلامية، داعين المولى عزل وجل ان ينعم على المصابين بالشفاء العاجل وان يحفظ دولة الكويت وشعبها العزيز من كل مكروه.
وجاء في البيان الختامي ان الوزراء اعربوا عن تقديرهم واعتزازهم بالروح الوطنية العالية التي اظهرها شعب الكويت بتكاتفه وتضامنه وتمسكه بوحدته الوطنية مما وجه رسالة بالغة الدلالة الى الجهات التي تسعى الى اشعال نار الفتنة الطائفية وتمزيق النسيج الاجتماعي، وان نواياهم الشريرة وخططهم الاجرامية لم تلق الا الفشل الذريع.
وذكر البيان ان الشيخ محمد الخالد اطلع وزراء دول المجلس على الجهود الكبيرة التي قامت بها الاجهزة الامنية المختصة بدولة الكويت لكشف ملابسات هذه الجريمة البشعة والقبض على الضالعين فيها في وقت قياسي، مضيفا ان الوزراء اكدوا ان الاجهزة الامنية الكويتية كانت عند مستوى المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها لحماية امن الكويت واستقرارها.
وأعربوا عن ادانتهم الشديدة للاعمال الارهابية التي تستهدف شعوب دول المجلس واستقرارها، مؤكدين ان هذه الاعمال الارهابية لا علاقة لها بالدين الاسلامي الحنيف وقيمه السمحاء التي تنبذ العنف وقتل الانفس البريئة والتسبب بالدمار والخراب.
وجاء في البيان الختامي ان الوزراء جددوا الدعوة الى الشباب المسلم لتغليب المصلحة الوطنية باليقظة وعدم الانسياق وراء الافكار الهدامة ومن يروج لها والتي هي بعيدة كل البعد عن الدين الاسلامي.
واكد البيان دور علماء الدين ووسائل الاعلام في ايضاح الصورة الحقيقة للاسلام “الوسطي المعتدل البعيد عن الغلو والتطرف والعنف”، مشددين على ضرورة مضاعفة الجهود الدولية لمواجهة هذه الآفة والعمل على استئصالها والتنسيق والتعاون في مجال مكافحة الارهاب وتجفيف منابع تمويله عبر تكثيف التعاون بين الاجهزة المعنية في دول مجلس التعاون ونظيرتها في دول العالم بهدف القضاء على ظاهرة الارهاب.
واستذكر الوزراء الاعمال الارهابية التي ارتكبتها ايادي الارهابيين في الآونة الأخيرة في كل من السعودية والبحرين واعتداءاتهم المستنكرة ضد دور العبادة في كل من مدينتي الدمام والقديح بالمملكة العربية السعودية واستهداف موكب اغاثي من دولة الامارات العربية المتحدة بالصومال.
واكدوا في البيان ان هذا المخطط الاجرامي الذي يتبناه الارهابيون استهدف المدنيين الابرياء في دور العبادة وزرع الفتنة الطائفية بين ابناء الوطن الواحد، معتبرين هذا المخطط الاجرامي بأنه خروج على مبادء الدين الاسلامي الحنيف الذي يدعو الى الوسطية والتسماح والاعتدال.
كما أشادوا بالعمل الامني الجماعي في دول المجلس، مؤكدين ان امن وسلامة المجتمعات الخليجية كل لا يتجزأ “وان دول المجلس ستبقى بإذن الله عصية على الارهابيين المجرمين الذين تجردوا من كل القيم والمبادئ الاسلامية واتخذو العنف والقتل وسفك الدماء سبيلا لتحقيق اهدافهم الدنيئة”.


أضف تعليق