شهد الدبلوماسية القطرية في الفترة الأخيرة حراكا واسعا على أكثر من صعيد بالتنسيق مع الجارة المملكة العربية السعودية لحلحلة عدد من قضايا المنطقة ومجابهة التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليج العربية على ضوء تفاعلات الملف النووي الإيراني وتزايد حدة الأعمال الطائفية التي حصدت أرواح عشرات الأبرياء.
ووصل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ظهر اليوم إلى مدينة جدة في زيارة أخوية قصيرة للمملكة العربية السعودية، وهي الزيارة الثالثة له للمملكة منذ تولي الملك سلمان بن العبدالعزيز الحكم
وأشارت وكالة الأنباء القطرية الرسمية أنه كان في استقباله لدى وصوله والوفد المرافق مطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة ومستشار خادم الحرمين، والدكتور عصام بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الإسكان المكلف ، والشيخ عبدالله بن ثامر آل ثاني سفير دولة قطر لدى المملكة وأعضاء السفارة”، حيث أدى الشيخ تميم مناسك العمرة.
وحسب المصدر ذاته فإنه يرافق الأمير خلال الزيارة الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير ووفد رسمي.
واستبق أمير قطر زيارته إلى جدة برسالة تعزية أرسلها إلى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. وأشارت وكالة الأنباء القطرية إلى أن الأمير بعث ببرقية تعزية ومواساة إلى، الملك سلمان في وفاة الأمير أحمد بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود. وتأتي الزيارة الأخيرة للشيخ تميم على وقع تفاعلات التحركات الدبلوماسية المكثفة والنشطة التي يقوم بها خلال زيارات عدة قادته إلى عواصم خليجية على غرار أبوظبي والكويت أو استقباله مسؤولين خليجيين رفيعي المستوى.
وسبق للشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن زار قبيل شهر رمضان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ليتباحث معه آخر تطورات الأوضاع على الساحتين العربية والدولية، لاسيما الملف اليمني. وقام أمير قطر والوفد المرافق له خلال ذات الزيارة بتفقد غرفة العمليات الرئيسية لعاصفة الحزم في مطار قاعدة الرياض الجوية. كما كان الشيخ تميم استقبل قبل أيام ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارة هي الثانية له إلى الدوحة.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات القائمة بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، كما تم بحث مجمل الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وحضر اللقاء الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني نائب أمير قطر، وحضرها من الجانب السعودي وزير الثقافة والإعلام عادل بن زيد الطريفي، ووزير الدولة خالد عبد الرحمن العيسى. كما زار مؤخرا أمير قطر الإمارات العربية المتحدة حيث استقبله الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وشهد في اللقاء تبادل الآراء حول أبرز القضايا وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وخصوصا التطورات اليمنية. وشدد الجانبان خلال اللقاء على أهمية العمل على تعزيز التضامن ووحدة الصف العربي في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، ودعم جميع الجهود السياسية والأمنية التي تحقق حفظ أمن واستقرار الدول العربية، وتعزز مسيرة التنمية فيها، وتخدم تطلعات شعوبها.
وأكد الجانبان الإماراتي والقطري في ختام محادثاتهما على عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين، والحرص على تطويرها وتنميتها في جميع المجالات، والعمل على مواصلة التنسيق والتشاور في مجمل القضايا التي تهم البلدين، بما يضمن تحقيق مصالحهما، ويخدم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وتؤكد تصريحات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على “أن العلاقات بين أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قوية ومترابطة، وتصب في خدمة الأهداف الاستراتيجية لدول المجلس? على رسم المسؤولين في دول التعاون لنهج عمل جديد يتضمن المصالح المشتركة بعيدا عن الخلافات السابقة التي شقت صفهم وجعلتهم عرضة لهزات عدة أثرت على أدائهم. وشهد البلدان مؤخرًا زيارات نشطة منذ عقد المصالحة الخليجية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبعد عودة سفراء السعودية والبحرين والإمارات إلى الدوحة، بعد توتر العلاقة بين البلدين بسبب اختلاف توجهات السياسة الخارجية، إضافة إلى اتهام دول خليجية للدوحة بالتدخل في شؤونها الداخلية. وكان الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر استقبل في مايو (أيار) الماضي كلا من الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب مستشار الأمن الوطني والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تم خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في كل المجالات، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات والمستجدات التي تشهدها المنطقة.
الأحداث الطائفية التي شهدتها الكويت مؤخرا شكلت محورا من زيارته إلى هذا البلد الذي استفاق على هذه الحادثة التي تأثر لها الجميع.


أضف تعليق