تمكن الجيش الجزائري من إعادة الهدوء إلى منطقة غرداية التي شهدت اعمال عنف وقتل واسعين خلال الايام الماضية وفيما انهى الوزير الأول عبد الملك سلال زيارة قصيرة للمدينة وقف خلالها على تطورات الاوضاع،
شهد ليل الخميس إلى الجمعة إيقاف 21 شخصا من الموصوفين بكونهم رؤوس الفتنة في الأزمة.
وذكرت تقارير صحافية أنّ إيقاف الـ 21 شخصا تمّ عقب صلاة التراويح داخل أحد مساجد «غرداية»، وأتى تنفيذا لمذكرات توقيف أصدرها النائب العام ضدّ عناصر محسوبة على حزب القوى الاشتراكية بتهمة التحريض على العنف، وتصدّر قائمة الموقوفين الناشط كمال الدين فخّار الذي أقدم على دعوة الأمم المتحدة للتدخل في المنطقة.
بالتزامن، شنّت مصالح الأمن حملة اعتقالات واسعة طالت 27 شخصا من «الملثمين» جرى إيقافهم ووُجّهت لهم تهم لتجمهر والتحريض والقتل العمد والسرقة.
إلى ذلك أفادت تقارير صحفية بأن قرارات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بخصوص الأحداث تضمنت فرض حظر تجول جزئي ومعاقبة من يخرقونه.
وأفادت تقارير أمس أنه تم تشكيل لجنة عليا عسكرية وأمنية بالتنسيق مع الناحية الرابعة وبالتعاون مع الأعيان لمتابعة التطورات الأمنية، ومنح صلاحيات فرض حظر التجول الجزئي في الأحياء والمناطق الساخنة.
وأوضحت مصادر ان زيارة الوزير الأول لمنطقة غرداية تأتي في إطار تنفيذ القرارات التي اتخذها، الأربعاء، بوتفليقة الذي أمر سلال بـ«السهر بمعية وزير العدل حافظ الأختام على أن تتكفل النيابة العامة بسرعة وبحزم بكل خروقات القانون عبر ولاية غرداية، لا سيما المساس بأمن الأشخاص والممتلكات»
وكلف بوتفليقة قائد الناحية العسكرية الرابعة بالإشراف على عمل مصالح الأمن والسلطات المحلية المعنية من أجل استتباب النظام العام.
————-
وشهد الأسبوع الماضي مقتل 25 شخصا على الأقل في مواجهات بين عرب (مالكيين) وبربر (إباضيين) في مدينة غرداية الجزائرية، أمس، وأصيب العشرات بجروح وإصابات متفاوتة الخطورة، وذلك في أعلى حصيلة للنزاع بين الجانبين المتنازعين منذ سنوات، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أمس.
وتم خلال المواجهات التي دامت يومين كاملين بين الشعانبة وهم من العرب، والمزابيين وهم من البربر، إحراق ونهب منازل ومحلات تجارية وسيارات، ما أدى إلى نزول قوات مكافحة الشغب، التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود. كما تم تسجيل إصابات خطيرة في صفوف أفراد الأمن، وفتح تحقيق حول استخدام مدنيين لأسلحة نارية على نطاق واسع بمدينة القرارة.


أضف تعليق