قمع الاحتلال الإسرائيل أمس مصلين كانوا متجهين لصلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك ومنعهم حتى من الصلاة في الحارات القريبة للمسجد.
وكان الاحتلال قد نشر حواجزه على أبواب الأقصى وعلى مداخل البلدة القديمة ودفع بالآلاف من جنوده، ليحول المدينة إلى أشبه بالثكنة العسكرية، في حين صادقت ما تسمى لجنة الخارجية والأمن التابعة لـ«الكنيست» في جلسة خاصة على استدعاء قوات من حرس الحدود ورفدهم في المدينة المقدسة لمواجهة المرابطين، بينما اندلعت مواجهات متفرقة مع قوات الاحتلال في عدة نقاط في محيط المسجد الأقصى بالقدس، أسفرت عن اعتقال العديد من الفلسطينيين، كما اعتقلت أربعة فلسطينيين من أنحاء الضفة الغربية.
في حين حذرت الفصائل الفلسطينية الاحتلال ببركان لا يهدأ إذا لم يوقف استفزازاته بحق المقدسات الإسلامية.
وقمع جنود الاحتلال المصلين المتجهين للأقصى من جهة باب العامود، حيث أطلقوا قنابل الصوت وعرقلوا حركتهم.
وكانت سلطات الاحتلال قد نشرت نحو خمسة آلاف من جنودها في القدس القديمة لتتحول المدينة القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، حيث تم منع الرجال ممن تقل أعمارهم عن أربعين عاما من دخول الحرم القدسي لأداء الصلاة، كذلك منع الاحتلال عدداً من الشبان من إقامة الصلاة قرب أحد الحواجز التي أقامها الاحتلال عند باب العامود، رغم أنه في السابق كان يسمح للمصلين الممنوعين من دخول الأقصى بإقامة الصلاة في الحارات القريبة من المسجد.
في الأثناء، صادقت ما تسمى لجنة الخارجية والأمن التابعة لـ«الكنيست» في جلسة خاصة على استدعاء قوات من حرس الحدود، في حين اندلعت مواجهات متفرقة مع قوات الاحتلال في عدة نقاط في محيط المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، أسفرت عن تسجيل عمليات اعتقال لفلسطينيين، واندلعت مواجهات في منطقة «باب العامود» وحي المصرارة المجاور شرقي القدس، بين مجموعة شبّان فلسطينيين من جهة وقوات شرطة الاحتلال وعناصر وحدات «حرس الحدود» «الإسرائيلية» من جهة أخرى.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت صوب الفلسطينيين الذين تجمهروا في المنطقة، كما استعانت بفرق الخيالة لفض جموعهم وملاحقتهم، وهو ما نجم عنه اعتقال مجموعة من الشبان.
وكان العشرات من الشبان الفلسطينيين قد تواجدوا في شارع نابلس قرب «باب العامود»، وحاولوا الصلاة فيه إثر منع الاحتلال لهم من الدخول إلى المسجد الأقصى، غير أن الجنود «الإسرائيليين» قاموا بمنعهم ونصب سواتر حديدية في المكان وإبعادهم عنه.
كما شهدت منطقة «باب المجلس» (أحد أبواب المسجد الأقصى) تواجدا كبيرا لقوات عسكرية «إسرائيلية» التي قامت بالانتشار المكثّف في المنطقة، عقب اندلاع مناوشات مع مجموعة من الفلسطينيين الذين قاموا بإلقاء الزجاجات الفارغة رداً على مضايقات الجنود المتواصلة بحقهم.
وأدّى العشرات من المصلين الفلسطينيين الصلاة على الأسفلت مقابل مقبرة «باب الأسباط» في ظل تحليق طائرات استطلاع على ارتفاع منخفض في أجواء المنطقة، وتواجد لعدد كبير من فرق الخيالة «الإسرائيلية»، بالتزامن مع تقدّم مستمر لسيارة المياه العادمة التي تستخدمها قوات الاحتلال لقمع الفلسطينيين وفض تجمعاتهم.
وزعم المتحدث باسم الشرطة أن حافلة تابعة للبلدية تعرضت للرشق بالحجارة ما أجبر السائق على الفرار. وعندما وصلت الشرطة إلى المكان كانت النيران قد نشبت بالحافلة.
ودهمت ثلاث سيارات عسكرية تابعة لشرطة الاحتلال بلدة العيزرية شرق القدس، في حين أصيب شاب فلسطيني، بجروح خطيرة، عقب إطلاق النار عليه، من قوات الاحتلال على مدخل قرية بيت فوريك، في شرق نابلس بالضفة الغربية.
وأصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق بعد أن قمعت قوات الاحتلال مسيرة سلمية في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، منددة بممارسات الاحتلال في المسجد الأقصى والقدس.
وحذر عدد من الفصائل الفلسطينية الاحتلال من استمرار الاقتحامات لباحات المسجد الأقصى وانتهاك حرمة المسلمين ومقدساتهم الإسلامية، كما هددت الاحتلال ببركان لا يهدأ. جاء ذلك في مسيرات شارك فيها مئات الفلسطينيين وانطلقت في عدد من المحافظات الفلسطينية بقطاع غزة نصرة للمسجد الأقصى ورفضاً للاقتحامات اليومية من قبل المستوطنين.
ودعت حركة «حماس» الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج للنفير العام دفاعاً عن الأقصى بكل الوسائل لإجهاض «المخطط الصهيوني» لتقسيم المسجد المبارك زمانياً ومكانياً، داعية الحكومات والهيئات والمنظمات إلى اعتبار الدفاع عن المسجد الأقصى أولوية دائمة، ورأت أن الاعتداءات «الإسرائيلية» على المسجد الأقصى «جريمة تستوجب رداً سياسياً قوياً على مستوى الأمة». كما حذّرت حركة «الجهاد الإسلامي» سلطات الاحتلال من مغبة تصعيد العدوان.
وقالت إن الاعتداء على الأقصى خط أحمر سيقلب كل الحسابات.


أضف تعليق